المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٤ - المبارأة
[المبارأة]
و المبارأة: هو ان يقول: بارأتك على كذا. و هي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه. و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر. (١)
و الشرائط المعتبرة في الخالع و المختلعة مشترطة هنا. و لا رجوع للزوج الّا ان ترجع هي في البذل. و إذا خرجت من العدة فلا رجوع لها. و يجوز ان تفاديها بقدر ما وصل إليها منه فما دون، و لا يحل له ما زاد عنه.
قال طاب ثراه: و يشترط اتباعها (أي المبارأة) بالطلاق على قول الأكثر.
أقول: ادعى الشيخ الإجماع على افتقار المبارأة الى التلفظ بالطلاق [١] و كذا المصنف في الشرائع [٢] و قوله هنا في الواقع يشعر بوجود مخالف، و هو منقرض أو متروك.
نعم روى الشيخ في الاستبصار مرفوعا الى حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: ان المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة قد بانت ساعة كان ذلك منها و من الزوج [١].
و عن جميل عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: المبارئة تبين من غير أن تتبعها بالطلاق [٢].
قال الشيخ: أوردنا هذه الاخبار على ما رويت و ليس العمل على ظاهرها، لان المبارات ليس يقع بها فرقة من غير طلاق، و انما تؤثر في ضرب من الطلاق في ان يقع
[١] المبسوط: ج ٤ كتاب الخلع ص ٣٧٣ س ٣ قال: فرق أصحابنا بين الخلع و المبارات فلم يختلفوا في ان المبارات لا يقع الا بلفظ الطلاق.
[٢] الشرائع: كتاب المبارأة س ٥ قال: و يشترط اتباعه بلفظ الطلاق، فلو اقتصر المباري على لفظ المبارأة لم يقع به فرقة.
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٨٤] باب حكم المبارأة ص ٣١٩ الحديث ٣.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [١٨٤] باب حكم المبارأة ص ٣١٩ الحديث ٤.