المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الركن الثالث في الصيغة
..........
إدريس [١] و المصنف [٢] و العلامة [٣] و القاضي في الكامل تابع النهاية [٤] و في المهذب تابع الخلاف [٥].
احتج الشيخ بصحيحة أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، و اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاق أو عتق حتى ينطق بلسانه، أو غالبا عن أهله [٦].
و حملها العلامة على حالة الاضطرار، و جعل قوله (أو) للتفصيل لا للتخيير [٧].
احتج المانعون: بأن النكاح عصمة مستفادة من الشرع، فيقف زوالها على دلالته، و الأصل بقاء ما كان على ما كان.
و لأن الكنايات اللفظية لا يحصل بها الفرقة مع القصد، فالكتابة أولى بعدم الحصول.
و لأن النسبة بين اللفظين أقوى مشابهة من النسبة بين اللفظ و الفعل.
اكتب الى قوله: لم يلفظ بالطلاق لم يكن طلاقا.
[١] السرائر: كتاب الطلاق ص ٣٢٥ س ١٧ قال: قال محمّد بن إدريس: لا يقع الطلاق إذا كتب بخطه ان فلانة طالق إلخ.
[٢] الشرائع، في الصيغة قال: و لا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر إلخ.
[٣] المختلف: كتاب الطلاق ص ٣٥ س ٩ قال: بعد نقل الأقوال: و المعتمد ما قاله الشيخ في الخلاف.
[٤] المختلف: كتاب الطلاق ص ٣٥ س ٣ قال: و قال ابن البراج في الكامل بمثل قول الشيخ في النهاية.
[٥] المهذب: ج ٢ باب بيان ما يقع به الطلاق ص ٢٧٧ س ١ قال: و إذا كتب بطلاقها الى قوله: لم يقع طلاق.
[٦] التهذيب: ج ٨
[٣] باب احكام الطلاق ص ٣٨ الحديث ٣٣ و في التهذيب و الكافي و الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام و في المختلف ص ٣٥ س ١٥ نقله عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام.
[٧] المختلف: كتاب الطلاق ص ٣٥ س ١٨ قال: و الجواب انه محمول على حالة الاضطرار إلخ.