المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٠ - الاولى لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة
..........
سني [١] و لهذا منع من طلاقها إلّا بعد المواقعة، ليكون للعدة.
و احتجّ الشيخ على هذا التأويل برواية إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: الحامل يطلقها زوجها ثمَّ يراجعها، ثمَّ يطلقها، ثمَّ يراجعها، ثمَّ يطلقها الثالثة؟ فقال: تبين منه و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره [١].
فقد تضمنت هذه الرواية تعداد الطلاق صريحا، فيكون معارضة للثالثة و الأولتين أيضا.
و عن إسحاق بن عمّار أيضا عنه عليه السّلام قال: سالته عن الحبلى، يطلق طلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت: أ لست قلت: إذا جامع لم يكن له ان يطلق؟ قال: الطلاق لا يكون الا على طهر، قد بان و حمل قد بان و هذه قد بان حملها [٢].
احتج أبو علي برواية يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن طلاق الحبلى؟ فقال: يطلقها واحدة للعدة بالشهود، قلت: فله ان يراجعها؟ قال:
نعم و هي امرأته قلت: فان راجعها و مسّها و أراد أن يطلقها تطليقة أخرى؟ قال:
لا يطلقها حتى يمضى لها بعد ما مسّها شهرا، قلت: فان طلقها ثانية و اشهد ثمَّ راجعها و اشهد على رجعتها و مسها ثمَّ طلقها التطليقة الثالثة و اشهد على طلاقها لكل عدة شهر، فهل تبين كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدّتها؟ قال: عدتها إن تضع ما في بطنها، ثمَّ قد حلت
[١] قال في الاستبصار، ج ٣ باب طلاق الحامل المستبين حملها ص ٢٩٩ ذيل حديث ٧ ما لفظه:
قيل له: الوجه في هذا الخبر انه ليس له ان يطلقها أي طلاق، و إذا لم يكن ذلك فيه، حملناه على انه ليس له ان يطلقها إذا راجعها حتى تضع طلاق السنة، فاما طلاق العدة فيجوز إذا وطئها.
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٧٤] باب طلاق الحامل المستبين حملها، ص ٢٩٩ الحديث ٨.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [١٧٤] باب طلاق الحامل المستبين حملها ص ٢٩٩ الحديث ٨.