المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٨ - السبب السادس الكفر
و إذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده «و لو أسلمت زوجته دونه، انفسخ في الحال، إن كان قبل الدخول، و وقف على انقضاء العدّة إن كان بعده، و قيل: إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا، و لا يمكن من الدخول عليها ليلا، و لا من الخلوة بها نهارا (١) و غير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام أيّهما اتفق، و لو أسلم الذمّي و عنده أربع فما دون لم يتخيّر، و لو كان عنده أكثر من أربع تخيّر أربعا.
إدريس عن مناكحتهم [١] و هو حسن، و الروايات خالية عن ذكر المجوسيات.
قال طاب ثراه: و لو أسلمت زوجته «أي زوجة الذميّ» دونه انفسخ في الحال إن كان قبل الدخول و وقف على انقضاء العدّة إن كان بعده، و قيل: ان كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا، و لا يمكن من الدخول عليها ليلا، و لا من الخلوة بها نهارا.
أقول: القول المحكي للشيخ في النهاية و كتابي الأخبار [٢] [٣].
معوّلا على رواية جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام
بن محمّد بن علي عن أبيه: ان عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدرى كيف أصنع في أمرهم فقال: عبد الرحمن بن عوف: أشهد لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب) و نقله العلامة في التذكرة.
[١] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩١ س ١٢ فبعد نقل قول الشيخ في التبيان و قول المفيد في المقنعة بالمنع، قال: و هو الصحيح الذي لا خلاف فيه و يقتضيه أصول المذهب، و قوله تعالى إلخ.
[٢] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥٧ س ١٣ قال: فإن أسلمت المرأة و لم يسلم الرجل إلخ.
[٣] سيأتي.