المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٠ - الرابع، في الموقوف عليه
و لو وصفهم بنسبة الى عالم، كان لمن دان بمقالته، كالحنفية. و لو نسبهم إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء دون البنات على الخلاف كالعلوية و الهاشمية، (١) و يتساوى فيه الذكور و الإناث. و قومه أهل لغته،
إدريس: ان كان الواقف من احدى فرق الزيدية حمل كلام العام على شاهد حاله، و فحوى قوله، و خصّص به، و صرف في أهل نحلته دون من عداهم من سائر المنطوق به عملا بشاهد الحال [١] و ما أحسن هذا القيد، ألا ترى انه من المستبعد أن يتوقف المؤمن على احدى فرق الزيدية الّذين هم أشدّ عداوة لأهل البيت و للشيعة من النواصب.
توضيح الزيدية ثلاث فرق:
(أ) الجارودية، أصحاب أبي الجارود ابن زياد بن منقذ العبدي. قال: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله نصّ على عليّ عليه السّلام بالوصف دون التسمية.
(ب) أصحاب سليمان بن جرير. قالوا: إنّ البيعة طريق الإمامية، و اعترفوا بامامة ابي بكر و عمر اجتهادا، ثمَّ إنهم تارة يصوّبون ذلك الاجتهاد، و تارة يخطئونه، و قالوا: بكفر عثمان و عائشة و طلحة و زبير و معاوية لقتالهم عليّا.
(ج) الصالحية، أصحاب الحسن بن صالح ابن حيّ، و كان فقيها، و كان يثبت إمامة أبي بكر و عمر، و يفضّل عليّا عليه السّلام على سائر الصحابة، و توقّف في عثمان لما سمع عنه من الفضائل تارة و من الرذائل أخرى.
قال طاب ثراه: و لو نسبهم إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء دون البنات على الخلاف كالعلوية و الهاشمية.
أقول: قد مرّ البحث في هذه المسألة في باب الخمس، فلينظر من هناك.
[١] السرائر: كتاب الوقوف و الصدقات ص ٣٧٨ س ٣٥ قال: فان كان الواقف إلخ.