المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٢ - أما الزوجية
..........
الإقرار له، و الوصية به و له، و عزل الميراث، و صحة ذلك كله موقوف على انفصاله حيّا، فلا يجرى عليه غيرها من الأحكام المنفصلين، لعدم الدليل.
و أمّا ثالثا: فلاشتمال هذا الإنفاق على التعرير بمال الغير، و التصرّف فيه بغير إذنه، و هو قبيح، لجواز سقوطه، فيرجع به إلى باقي الورثة و مع إنفاق الزوجة منه يكون قد تصرفنا فيما هو مملوك للوارث بغير إذنه، و ربما تعذّر استرجاعه من الزّوجة بإعسارها.
و بالثاني قال المفيد [١] و الحسن [٢].
و المستند حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها لا نفقة لها [١].
و لأن الأصل عدم وجوب النفقة في مال الغير إلّا مع دليل شرعي، و ليس، و لأنها ليست مطلقة و هو مذهب ابن إدريس قال: و ما اخترناه مذهب شيخنا المفيد في كتاب التمهيد، فإنه قال: إنما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيا، فأمّا و هو جنين لا يعرف موته من حياته، فلا ميراث له و لا مال فكيف ينفق على الحبلى من مال من لا مال له [٤] و قال العلامة في المختلف: التحقيق أن نقول: إن جعلنا النفقة للحمل، فالحق ما قاله الشيخ، و إن جعلناه للحامل فالحق ما قاله المفيد [٥].
[١] سيجيء نقله عن التمهيد.
[٢] المختلف: في العدد، ص ٦٢ س ١٢ قال: و قال ابن أبي عقيل: لا نفقة للمتوفى عنها زوجها سواء كانت حبلى أو غير حبلى.
[٤] السرائر: باب العدد، ص ٣٤٠ س ١٨ قال: و الذي يقوى في نفسي إلا ينفق عليها من المال المعزول الى قوله: و ما اخترناه و حرّرناه مذهب شيخنا محمّد بن محمّد بن النعمان في كتابه التمهيد فإنه قال: إلخ.
[٥] المختلف: في العدد، ص ٦٢ س ١٢ قال: و التحقيق أن نقول: ان جعلنا النفقة للحمل الى قوله:
[١] التهذيب: ج ٨ [٦] باب عدد النساء الحديث ١٢١.