المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٣ - أما الزوجية
..........
و فيه نظر: لما بينا من كونه لا يملك و هو جنين، فكيف تنفق عليه من مال لم يحكم له بملكه، و تجويز كونه مملوكا لباقي الورثة على تقدير الإسقاط.
تتمة الأصل أنّ النفقة واجبة للزوجة مع بقاء زوجيتها، و مع زوالها إذا كانت المطلّقة رجعية، و تسقط في البائن مع خلوّها من الحمل قطعا، و يجب معه إجماعا، فهل النفقة للحامل بشرط الحمل، أي الحمل شرط في استحقاقها، أو النفقة للحمل؟
ذهب قوم إلى الأوّل: و به قال ابن زهرة [١].
و ذهب قوم إلى الثاني: و به قال الشيخ في المبسوط [٢] و تبعه القاضي [٣] و العلامة في المختلف [٤] و هو ظاهر ابن حمزة [٥].
احتج الأوّلون بوجوه:
و الوجه ما فصّلناه أوّلا.
[١] الغنية: من الجوامع الفقهية، في الطلاق و العدة ص ٦١٦ س ٢٢ قال: الّا أن تكون حاملا، فإن النفقة يجب لها بلا خلاف.
[٢] المبسوط: ج ٥، كتاب العدد، ص ٢٥١ س ١٩ قال: و روى أصحابنا: أنّ لها النفقة إذا كانت حاملا من نصيب ولدها إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢، باب النفقات، ص ٣٤٨ س ٨ قال: فإن ابانها و كانت حاملا وجبت النفقة للحمل.
[٤] المختلف: كتاب الطلاق، باب العدد، ص ٦٢ س ٢١ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط:
و الوجه ما قاله الشيخ عملا بالدوران.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان العدة و أحكامها، ص ٣٢٨ س ٢ قال: فالحامل يلزم لها النفقة و السكنى، لمكان الحامل، هذا، و العلامة في المختلف قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط كما أشرنا إليه آنفا، قال:
و هو ظاهر كلام ابن حمزة، فلاحظ.