المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٢ - الثاني إذا لم يسم لها مهرا
[الثاني إذا لم يسمّ لها مهرا]
(الثاني) قيل: إذا لم يسمّ لها مهرا، و قدّم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا ما لم يشترط غيره. (١)
عند التعارض مقدّم على الأصل، و هذا هو فتوى الشيخ الجليل العابد محمّد بن أبي عمير من القدماء قدّس اللّٰه روحه [١] فاستحسنه الشيخ و أفتى به [٢] و به قال ابن حمزة [٣] و ابن الجنيد [٤] و عليه أكثر المتقدمين.
الثالثة: لا يسقط المهر بعدم القبض و ترك المطالبة بعد الدخول، و نقل الشيخ في التهذيب عن بعض أصحابنا: أنه إذا دخل بها هدم الصداق [٥].
قال طاب ثراه: قيل: إذا لم يسمّ لها مهرا و قدّم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا ما لم يشترط غيره.
أقول: القول المحكى هو المشهور بين الأصحاب، و به أفتى الشيخان [٦] [٧]
[١] التهذيب: ج ٧ ص ٤٦٧ س ٤ قال: و كان ابن أبي عمير رحمه اللّٰه يقول: الى قوله: و يلزم الرجل المهر كلّه الى قوله: و هذا وجه حسن.
[٢] التهذيب: ج ٧ ص ٤٦٧ س ٤ قال: و كان ابن أبي عمير رحمه اللّٰه يقول: الى قوله: و يلزم الرجل المهر كلّه الى قوله: و هذا وجه حسن.
[٣] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر، ص ٢٩٨ س ١٨ قال: و إذا دخل بها و ارخي الستر عليهما الى قوله: قبلت منه.
[٤] المختلف: في الصداق، ص ٩٥ س ٢٩ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: فان وقعت الخلوة بحيث لا مانع فالحكم بالأغلب إلخ.
[٥] التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور، ص ٣٥٩ الحديث ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ ثمَّ قال بعد نقل الأحاديث: و لو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا: من أنه إذا دخل بها هدم الصداق إلخ.
[٦] المقنعة: باب المهور و الأجور ص ٧٨ س ١٧ قال: و إن دخل بها و أعطاها قبل الدخول شيئا، فذلك مهرها إلخ.
[٧] النهاية: باب المهور، ص ٤٧٠ س ٥ قال: و إن لم يكن قد سمّى لها مهرا و أعطاها شيئا الى قوله:
لم يكن لها شيء.