المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٦ - الثالثة لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين
..........
لا عنت، اللّهم إلّا أن تخاف ضررا في مزاجه، أو تشويشا في عقله.
فعند تحقق هذه الشرائط يجوز نكاح الأمة بالإجماع، و إن صبر مع ذلك كان أفضل لقوله تعالى «وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ» [١].
و هل تحل نكاح الأمة من دون هذه الشروط أم لا؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) الحلّ قاله الشيخ في النهاية [١] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٢].
(ب) التحريم: قاله في الخلاف [٣] و هو مذهب القديمين [٤] و المفيد [٥] و القاضي [٦].
(ج) الشرط أن لا يكون تحته حرة، نقله الشيخ في الخلاف عن بعض
[١] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح و ما حرم منه ص ٤٦٠ س ٢ قال: و متى عقد على الأمة إلى قوله كان العقد ماضيا.
[٢] المختلف: في نكاح الإماء و المماليك ص ١٤ س ٢٠ قال بعد نقل الأقوال: و المعتمد اختيار الشيخ في النهاية.
[٣] الخلاف: كتاب النكاح مسألة ٨٦ قال: لا يجوز للحر المسلم تزويج الأمة إلّا بثلاث شروط إلخ.
[٤] المختلف: في نكاح الإماء و المماليك ص ١٤ س ٨ قال: و قال ابن أبي عقيل: لا يحل للحر المسلم عند آل الرسول عليهم السّلام أن يتزوّج الأمة إلخ. و قال بعد أسطر: و قال ابن الجنيد: لا يحل عقد المسلم التزويج على إماء أهل الكتاب و لا تزويج الحر بالأمة آه.
[٥] المقنعة: باب العقود على الإماء ص ٧٧ س ٣٠ قال: و لا يجوز لمن وجد طولا لنكاح الحرائر أن ينكح الإماء إلخ.
[٦] لا يخفى ان فتوى القاضي في المسألة مختلف: ففي باب نكاح الإماء و العبيد من المهذب: ص ٢١٥ س ١٠ قال: فان تزوّج بامة الى أن قال: فقد خالف أمر اللّه و ما شرط عليه، و في ص ١٨٩ س ٣ قال: و إذا وجد الرجل الطول الى العقد على الحرة كره له العقد على الأمة إلخ اللهم أن يراد من لفظة (الكراهة) التحريم كما هو المتداول عند البعض.
[١] النساء: ٢٥.
[٣] لا حظ عبارة النافع.