المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢ - الأول في الوقف
..........
الحال، فتملك الأول شرط في تملك الثاني، فلو انعكس لزم الدور.
و احتج الآخرون، بأنّ الوقفية مقتضاه التأبيد، فإذا كان منقطعا صار وقفا على مجهول، فلا يصحّ كما لو وقفه على مجهول في الابتداء.
و أجاب المسوغون، بمنع الصغرى، و بالفرق بين مجهول الابتداء و بين صورة النزاع، فإنّ المصرف غير معلوم في الأوّل، بخلافه في الثاني.
الثانية: هل يرجع هذا الوقف الى الواقف، أو الى ورثة الموقوف عليهم، أو الى وجوه البرّ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
فبالأوّل قال الشيخ [١] و تبعه القاضي [٢] و سلار [٣] و هو اللازم من كلام ابن حمزة حيث جعله سكنى أو عمرى [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦].
و بالثاني قال المفيد [٧] و ابن إدريس [٨].
[١] النهاية: باب الوقوف و أحكامها ص ٥٩٩ س ١٧ قال: و متى وقف الإنسان شيئا الى أن قال:
رجع الى ورثة الواقف.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ٩١ س ١٦ قال: فان وقفه على وجه من الوجوه في البرّ الى أن قال: كان راجعا إلى ذريّة الواقف.
[٣] المراسم: ذكر احكام الوقوف، ص ١٩٨ س ١٧ قال: فإن أطلقه الى أن قال: كان إذا انقرضوا ميراثا لأقرب الناس إليه.
[٤] الوسيلة: كتاب الوقوف، ص ٣٧٠ س ٣ قال: و ان لا يعلق الوقف بوجه منقرض: فان علق كان عمرى أو رقبى أو سكنى الى ان قال فان عيّن بالأسماء و قال: على فلان و فلان و قصّر عليه كان أعمارا بلفظ الوقف.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] المختلف: في الوقف، ص ٣٤ س ٢٥ قال: بعد نقل الأقوال: و الوجه عندي الصحة، لنا انّه نوع تمليك إلخ.
[٧] المقنعة: باب الوقوف و الصدقات، ص ١٠٠ س ١٩ قال: و إذا وقف إنسان شيئا على ولده الى أن قال:
كان متى انقرضوا و لم يبق منهم أحد راجعا ميراثا على أقرب الناس من آخر المنقرضين من أرباب الوقف.
[٨] السرائر: كتاب الوقوف ص ٣٧٩ س ١٩ قال: و متى وقف الإنسان شيئا الى أن قال: كان متى