المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٧ - الثالثة لو ظاهر من اربع بلفظ واحد
[الثالثة لو ظاهر من اربع بلفظ واحد]
(الثالثة) لو ظاهر من اربع بلفظ واحد لزمه اربع كفارات. و في رواية كفارة واحدة، و كذا البحث لو كرر ظهار الواحدة. (١)
أما أولا فلكون التزويج معقبا بالفاء، و هي تقتضي الفورية، و ذلك يقتضي عدم الخروج من العدة.
و اما ثانيا فلان حكاية الحديث تشعر به، حيث قال: فراجعها الأول و لم يقل يزوجها الأول كما في رواية الكناسي [١].
قال طاب ثراه: و لو ظاهر من اربع بلفظ واحد لزمه اربع كفارات، و في رواية كفارة واحدة، و كذا البحث لو كرر ظهار الواحدة.
أقول: هنا مسألتان.
(الاولى) لو ظاهر من اربع بلفظ واحد كقوله: أنتن على كظهر أمي كان كما لو ظاهر من كل واحدة بانفرادها على المشهور من فتاوى علمائنا، قاله الشيخان [٢] [٣] و التقي [٤] و القاضي [٥] و ابن إدريس [٦].
و قال أبو علي: لو ظاهر من أربع نسوة في كلمة واحدة كان عليه كفارة
[٢] النهاية: باب الظهار و الإيلاء ص ٥٢٦ س ٨ قال: و كذلك ان ظاهر الرجل من نساء له جماعة بكلام واحد إلخ.
[٣] المقنعة: باب حكم الظهار ص ٨١ س ٤ قال: و إذا ظهر من أربع نسوة له كان عليه بعدد النساء كفارات.
[٤] الكافي: فصل في الظهار ص ٣٠٤ س ٢ قال: و إذا ظاهر من عدة أزواج حرمن، و لزمته للغرم على وطء كل منهن كفارة.
[٥] المهذب: ج ٢ باب الظهار ص ٢٩٩ س ١٠ قال: و إذا كان للرجل من الزوجات أكثر من واحدة فظاهر منهن في حاله واحدة إلخ.
[٦] السرائر: باب الظهار و الإيلاء ص ٣٣٤ س ١١ قال: و إذا ظاهر من زوجتين له فصاعد ألزمه مع العود لكل واحدة منهن كفارة.
[١] التهذيب: ج ٨ [٢] باب الظهار ص ١٦ الحديث ٢٦.