المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٠ - الرابعة لو كان لرجل عدة بنات
الثانية: لا يشترط حضور شاهدين،
و لا وليّ إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح (١).
الثالثة: لو ادعى زوجية امرأة،
و ادّعت أختها زوجيته، فالحكم لبيّنة الرجل، إلّا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول، أو تقديم تاريخ. و لو عقد على امرأة و ادّعى آخر زوجيّتها لم يلتفت إلى دعواه إلّا مع البينة.
الرابعة: لو كان لرجل عدّة بنات،
فزوّج واحدة و لم يسمها، ثمَّ اختلفا في المعقود عليها، فالقول قول الأب، و عليه أن يسلم إليه التي قصدها في العقد، ان كان الزوج رآهن، و إن لم يكن رآهن فالعقد باطل.
قال طاب ثراه: لا يشترط حضور شاهدين و لا ولىّ إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح.
أقول: البحث هنا يقع في فصلين:
(أ) حضور الوليّ.
(ب) اشتراط الإشهاد.
و كلاهما غير شرط عندنا الّا من شذّ كابن عقيل [١] و هو مذهب العامة [٢].
لنا عموم قوله تعالى
و ان لم يبلغ السكر الى ذلك الحدّ صحّ العقد و يحمل عليه الرواية.
[١] المختلف: في الأولياء ص ٨٧ قال: مسألة المشهور عند علمائنا انه لا يشترط في العقد الوليّ و لا الشهود و قال ابن عقيل: و لا يجوز إلا بوليّ مرشد و شاهدي عدل إلخ.
[٢] الفقه على المذاهب الأربعة: ج ٤ ص ٢٥ الشهود و الزوجان قال: [٧] اتفق الثلاثة على ضرورة وجود الشهود عند العقد، فاذا لم يشهد شاهدان عند الإيجاب و القبول بطل، و قال في ص ٢٦: الوليّ في النكاح هو الذي يتوقف عليه صحة العقد، فلا يصح بدونه.