المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧١ - الاولى لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى
..........
و قال الشيخ في النهاية: إذا وطأ الثانية و كان عالما بتحريمها حرمت عليه الاولى حتى تخرج أو تموت الثانية، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها، و لو لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كلّ حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة [١] و تبعه القاضي [٢] و ابن حمزة [٣] و اختاره العلامة في المختلف [٤].
قوله: و اضطربت الرواية ففي بعضها تحرم الاولى حتى تخرج الثانية، و في بعضها ان كان جاهلا اللام في الرواية للجنس، لا للعهد، فليس هناك رواية واحدة فيها اضطراب، لكونها بطريقين مثلا، بل النص الوارد بالتحريم مضطرب، فبعض النصوص ورد مطلقا، و هو روايات:
منها: موثقة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سئل عن رجل عنده اختان مملوكتان، فوطئ إحداهما، ثمَّ وطأ الأخرى؟ قال: إذا وطأ الأخرى فقد حرمت الاولى حتى تموت الأخرى، قلت: أرأيت إن باعها أ تحلّ له الاولى؟ قال: إن كان يبيعها لحاجته و لا يخطر على قلبه من الأخرى شيء، فلا أرى بذلك بأسا، و إن كان يبيعها ليرجع إلى الاولى، فلا و لا كرامة [٥].
[١] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح و ما حرم منه، ص ٤٥٥ س ٨ قال: فمتى ملك الأختين إلخ.
[٢] المهذب: ج ٢، باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء و من يحل منهن، ص ١٨٥ س ٦ قال:
و يحرم عليه الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطء إلخ.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤ س ١٩ قال: فان ملك أختين و وطأ إحداهما إلخ.
[٤] المختلف: كتاب النكاح ص ٧٨ قال: مسألة لو ملك الأختين إلى أن قال بعد نقل قول الشيخ أوّلا و ما قاله ابن إدريس ثانيا: و المعتمد الأوّل.
[٥] التهذيب: ج ٧ [٢٥] باب من أحلّ اللّه نكاحه من النساء و حرّم منهنّ ص ٢٩٠ الحديث ٥٣.