المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٤ - الركن الثاني في المطلقة
[الركن الثاني في المطلقة]
(الركن الثاني) في المطلقة: و يشترط فيها الزوجية و الدوام و الطهارة من الحيض و النفاس إذا كانت مدخولا بها، و زوجها حاضرا معها، و لو كان غائبا صحّ، و في قدر الغيبة اضطراب (١)، محصله: انتقالها من طهر إلى أخر.
و لو خرج في طهر لم يقربها فيه صحّ طلاقها من غير تربّص و لو اتفق في الحيض، و المحبوس عن زوجته كالغائب و يشترط رابع و هو ان يطلق في طهر لم يجامعها فيه، و يسقط اعتباره في الصغيرة و اليائسة و الحامل، اما المسترابة فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر، و لا يقع طلاقها قبله.
قال طاب ثراه: و في قدر الغيبة اضطراب.
أقول: أجمع علماءنا: أنه لا يصح طلاق الحائض، و لا الطاهر في طهر قربها فيه، إذا كان حاضرا.
و إذا كان غائبا هل يجب استبرائها بقدر معين، أو لا يجب؟ و إذا وجب استبرائها كم القدر الذي يجب؟
قال المصنف: فيه اضطراب [١].
و قد انقسم مع التحقيق إلى خمسة مذاهب.
(أ) عدم الانتظار و جواز الطلاق في أيّ وقت شاء قاله الفقيه [٢] و التقى [٣]
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] المختلف، كتاب الطلاق ص ٣٦ س ٢٥ قال: و قال علي بن بابويه: و اعلم يا بني ان خمسا يطلقن على كل حال و لا يحتاج الرجل ان ينتظر طهرهن إلخ.
[٣] الكافي: فصل في الطلاق و احكامه ص ٣٠٥ س ٦ قال: و منها إيقاعه في طهر لا مساس فيه بحيث يمكن اعتباره إلى قوله: (و قلنا بحيث يمكن)، لصحته ممن لا يمكن ذلك فيها، إلى قوله: (و الغائبة).