المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٥ - الاولى لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة
[هنا مسائل خمسة]
و هنا مسائل خمسة.
[الاولى لا يهدم استيفاء العدّة تحريم الثلاثة]
(الاولى) لا يهدم استيفاء العدّة تحريم الثلاثة. (١)
احتج السيد بقوله تعالى (وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ) [١] و هذا صريح في الآيات من المحيض، و اللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على كل حال [٢].
احتج الآخرون بوجوه.
(أ) ان المقتضى للاعتداد، و هو استعلام فراغ الرحم من الحمل غالبا منتف هنا قطعا، فلا وجه لوجوب العدة روى محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال:
التي لا تحبل مثلها، لا عدة عليها [٢] و هو إيماء إلى ما ذكرناه من العلة.
(ب) ان غير المدخول بها لا عدة عليها إجماعا، فكذا اليائسة و الصغيرة، إذا الدخول هنا لا اعتداد به.
(ج) موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام قال: ثلاث يتزوّجن على كل حال: التي لم تحض و مثلها لا تحيض، قال: قلت: و ما حدها؟
قال: إذا اتى عليها أقل من تسع سنين، و التي لم يدخل بها، و التي يئسن من المحيض و مثلها لا تحيض، قال: قلت: و ما حدها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة [٣].
قال طاب ثراه: لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثالثة.
أقول: لم يختلف احد من أصحابنا في افتقارها بعد الثلاثة إلى المحلل، سواء كانت الثلاث للعدة أو للسنة.
و لأنه منصوص القرآن [٥] و في الثالثة لا بد من استيفاء العدة بالنسبة إلى المحلل،
[١] تقدم آنفا.
[٥] قال تعالى (فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) سورة البقرة- ٢٣٠.
[١] الطلاق: ٤.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [١٩٦] ص ٣٣٨ الحديث ٣.
[٣] الاستبصار: ج ٣ [١٩٦] ص ٣٣٧ الحديث ١.