المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٨ - كتاب السبق و الرماية
..........
مصيبا كان مخطئا. و قيل: لا يحسب عليه و لا له، لأنه ما أخطأ و استوى حاله ان لم يكن مصيبا لا يكون مخطئا، و الثلاثة للشافعي. و قال العلامة: ان نزل السهم بعد ارتفاعه فأثر الحدّة لا بقطع مسافة أحتسب عليه خاطئا، و ان نزل في بقية حدته حابيا في قطع مسافته، احتسب له صابئا، لأنّ الرمي بالفتور منقطع و بالحدة مندفع [١].
(ط) الطامح، فقيل: هو الذي قارب الإصابة و لم يصب، و قيل: هو الواقع بين الشّن و رأس الهدف، فيكون مخطئا على التفسير الأوّل، و كذا على الثاني إن شرطت الإصابة في الشن، و مصيبا إن شرطت في الهدف، و قال العلامة في التحرير:
الطامح الشاخص عند كبد القوس ذاهبا إلى السّماء، و يسمى الفاحر [٢] بالفاء و الحاء المهملة، قال صاحب الصحاح: الفحر، الوثبة و القلق، و الأوّل كلامه في التذكرة [٣].
(ى) الطانش، و هو الذي لا يعرف مكان وقوعه، و هو محسوب من الخطأ.
(يا) العابر، و هو المصيب الذي لا يعرف راميه، فلا تحسب لواحد من الراميين للجهل به.
(يب) العاضد، و هو الواقع من أحد الجانبين.
(يج) الحابض بالحاء المهملة و الباء الموحدة بعد الالف و الضاد المعجمة، و هو
[١] التذكرة: ج ٢ في أحكام الرمي، ص ٣٦٠ س ٤١ قال: فالأقوى ان يقال: ان نزل السهم بعد ارتفاعه إلخ.
[٢] التحرير: في السبق و الرمي ص ٢٦١ س ١٨ قال: و اما الطامح و الفاحر فهو الذي يشخص عن كبد القوس ذاهبا الى السماء.
[٣] التذكرة: ج ٢ في أحكام الرمي، ص ٣٦٠ س ٣٦ قال: أحدها ان الطامح هو الذي قارب الإصابة و لم يصب و يكون مخطئا، و الثاني انه الواقع بين الشن و رأس الهدف إلخ.