المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٢ - الثامنة تصرفات المريض
أمّا لإقرار للأجنبي، فإن كان متّهما على الورثة فهو من الثلث، و الّا فهو من الأصل. و للوارث من الثلث على التقديرين و منهم من سوى بين القسمين. (١)
قال طاب ثراه: و أمّا الإقرار للأجنبي، فإن كان متّهما على الورثة فهو من الثلث، و الا فهو من الأصل، و للوارث من الثلث على التقديرين، و منهم من سوّى بين القسمين.
أقول: إقرار المريض هل يمضى من الأصل أو ينفذ من الثلث كالوصية؟ ابن إدريس على الأوّل [١]، و هو لازم لكل من جعل المنجّزات من الأصل، و من قال:
انها من الثلث، منهم من قال: ان الإقرار من الأصل لعموم قول: إقرار العاقل [٢] كإطلاق المقنع [٣] و سلار [٤]، و منهم من فصل.
و التفصيل في موضعين:
الأول: في الفرق بين العين و الدين، فالمفيد أمضى الإقرار الإقرار من الأصل في الدين و لم يعتبر التهمة، و اعتبرها في العين، فأمضاها مع عدم التهمة من الأصل و معها من الثلث [٥] و لم يفرّق الشيخ [٦] و تلميذه [٧] و الصدوق في كتابه بينهما [٨]،
[١] السرائر: باب الإقرار في المرض، ص ٣٩١ س ٨ قال: إقرار المريض على نفسه جائز و للأجنبين و للوارث الى أن قال: و يكون ما أقربه من أصل المال.
[٢] إشارة إلى قوله (ص) إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، لا حظ عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٢٣ الحديث ١٠٤ و ج ٢ ص ٢٥٧ الحديث ٥ و ج ٣ ص ٤٤٢ حديث ٥.
[٣] المقنع: باب الوصايا ص ١٦٧ س ٧ قال: فان قال رجل عند موته لفلان أو لفلان لأحدهما عندي ألف درهم إلخ.
[٤] المراسم: ذكر الإقرار ص ٢٠١ س ١٦ قال: فإقراره في مرضه كإقراره في صحّته.
[٥] المقنعة: باب الإقرار في المرض، ص ١٠٠ س ٣٣ قال: و إذا كان على الرجل دين معروف بشهادة قائمة الى أن قال: كان إقراره ماضيا إلخ.
[٦] النهاية: باب الإقرار في المرض ص ٦١٧ س ٢٠ قال: إقرار المريض جائز على نفسه للأجنبي و للوارث إلخ.
[٧] تقدم آنفا نقل عبارتيهما.
[٨] تقدم آنفا نقل عبارتيهما.