المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٤ - السادس في المفقود
[الخامس في عدة الوفاة]
(الخامس) في عدة الوفاة: تعتد الحرة بأربعة أشهر و عشرة أيام إذا كانت حائلا، صغيرة كانت أو كبيرة، دخل بها أو لم يدخل، و بأبعد الأجلين ان كانت حاملا. و يلزمها الحداد و هو ترك الزينة دون المطلقة، و لا حداد على امة.
[السادس في المفقود]
(السادس) في المفقود: لا خيار لزوجته ان عرف خبره، أو كان له ولي ينفق عليها، ثمَّ ان فقد الأمران، و رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين، فان وجده و الا أمرها بعدة الوفاة ثمَّ أباحها النكاح. فان جاء في العدة فهو أملك بها، و ان خرجت و تزوجت فلا سبيل له. و ان خرجت و لم تتزوج فقولان: (١) أظهرهما انه لا سبيل له عليها.
(ب) عدم وجوب الإنفاق على الأول دون الثاني.
(ج) خروجها عن كونها زوجة على الأول دون الثاني.
و تظهر فائدته في تسعة أمور.
صحة وقوع الظهار و الإيلاء، و إسقاط حد القذف باللعان، و جواز (و حلّ خ ل) النذر و اليمين، و وجوب استئذانه في الحج و الصوم المندوبين، و تحريم الخامسة و أختها، و ثبوت التوارث و الإحصان من الطرفين.
قال طاب ثراه: و ان خرجت و لم تتزوج فقولان:
أقول: مذهب الشيخ في النهاية و الخلاف انه اولى ما لم تتزوج [١] [٢] و اختاره
[١] النهاية: باب العدد و أحكامها ص ٥٣٨ س ١٥ قال: فان جاء زوجها كان أملك بها، الى قوله:
أو تكون قد خرجت غير انها لم تكن قد تزوجت.
[٢] كتاب الخلاف، كتاب العدة، مسألة ٣٤ قال: و ان لم تكن تزوجت بعد ان خرجت من العدة، فهو أولى بها و هي زوجته.