المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥ - (الثالث) الموكل
(الثاني) ما تصح فيه الوكالة.
و هو كلّ فعل لا يتعلق غرض الشارع فيه بمباشر معيّن كالبيع و النكاح، و تصح الوكالة في الطلاق للغائب و الحاضر على الأصح. (١) و يقتصر الوكيل على ما عيّنه الموكّل، و لو عمّم الوكالة صحّ الّا ما يقتضيه الإقرار.
(الثالث) الموكّل،
و يشترط كونه مكلّفا جائز التصرف. و لا يوكّل العبد إلّا بإذن مولاه، و لا الوكيل الّا أن يؤذن له. و للحاكم أن يوكّل عن السفهاء و البله. و يكره لذوي المروّات أن يتولّوا المنازعة بنفوسهم.
توسط بين الأقوال [١] و هذا يدل على تردّده. و رجح في القواعد العزل [٢] و جزم به في كتاب فتواه.
قال طاب ثراه: و يصح الوكالة في الطلاق للغائب و الحاضر على الأصحّ:
أقول: منع الشيخ في النهاية من توكيل الحاضر في الطلاق [٣] و به قال التقي [٤] و القاضي [٥] و اختاره ابن إدريس [٦] و المصنف [٧] و العلامة [٨] لوجوه:
[١] المختلف: في الوكالة ص ١٥٩ س ٢٢ قال: و قول الشيخ في النهاية لا بأس به إلخ.
[٢] القواعد: في الوكالة، المطلب الخامس في الفسخ، ص ٢٥٨ س ١٧ قال: و تبطل بعزل الوكيل نفسه، و بعزل الموكّل له سواء أعلمه العزل أولا على رأي.
[٣] النهاية: باب الوكالات ص ٣١٩ س ٩ قال: و ان كان شاهدا لم يجز طلاق الوكيل.
[٤] الكافي: في الوكالة ص ٣٣٧ س ٧ قال: و الوكالة في الطلاق جائزة كالنكاح بشرط غيبة أحد الزوجين إلخ.
[٥] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٧ س ٣١ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و تبعه ابن البراج.
[٦] السرائر: باب الوكالة ص ١٧٤ س ٢٥ قال: و الطلاق يصح التوكيل فيه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا بغير خلاف إلخ. و نقله أيضا في ص ١٧٧ س ١٠ فلاحظ.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٨] المختلف: في الوكالة ص ١٥٧ س ٣٢ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الأقوى.