المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٥ - الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه
..........
(أ) وجوب كفارة كبرى مرتبة، ذكره أبو علي [١] و ابن إدريس و أسنده الى بعض الأصحاب [٢] و هو يشعر بتوقفه فيه.
(ب) وجوب كفارة كبرى مخيرة، قاله القاضي [٣] و هو ظاهر العلامة [٤] (النهاية خ ل).
اعتمادا على رواية خالد بن سدير أخي حنان بن سدير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إذا خدشت المرأة وجهها، أو جزت شعرها، أو نتفته، ففي جز الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا [١].
و مفهوم (في) هنا الوجوب، لأنها للسبية كما قيل: (في خمس من الإبل شاة) (و في النفس المؤمنة مائة من الإبل) قال فخر المحققين: و هذه الرواية لا تدل على الوجوب بنص و لا بظاهر، و الاولى حملها على الاستحباب [٦].
(ج) الاستحباب نقله المصنف في الشرائع [٧] و وجهه التمسك بالأصل،
[١] لم أعثر عليه.
[٢] السرائر: باب الكفارات ص ٣٦٢ س ١١ قال: و لا تجوز للمرأة إلى قوله: و تجز شعرها الى قوله:
و قد قدمنا شرحها على ما رواه أصحابنا.
[٣] المهذب: ج ٢ كتاب الكفارات ص ٤٢٤ س ١٢ قال: فان جزت شعرها في ذلك كانت الكفارة فيه عتق رقبة أو إطعام إلخ.
[٤] النهاية: باب الكفارات ص ٥٧٣ س ٥ قال: و لا تجز شعرها، فان جزته كان عليها إلخ. و في بعض النسخ (و هو ظاهر العلامة) كما أثبتناه و الظاهر أنه الصحيح، و قال في القواعد: (ج ٢ في الكفارات ص ١٤٤ س ١٧) ما لفظه: و قيل: في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الظهار، و قيل: كبيرة مخيرة، و قيل:
لا كفارة إلخ.
[٦] الإيضاح: ج ٤، كتاب الكفارات ص ٨٢ س ١٩ قال: و هذه الرواية لا تدل إلى أخره.
[٧] الشرائع: في الكفارات، فيما اختلف فيه، قال: (الثانية) في جز المرأة شعرها الى قوله: و قيل:
تأثم و لا كفارة استضعافا للرواية.
[١] التهذيب: ج ٨ [٦] باب الكفارات ص ٣٢٥ قطعة من حديث ٢٣.