المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه
..........
المصنف [١] و العلامة [٢].
و اما غير الزوجة و الولد، فيحرم شق الثوب عليه، و لا كفارة فيه، قريبا كان أو أجنبيا، و ان كان حراما، لعدم النصّ عليه. و ذهب ابن إدريس إلى تحريم شق الثوب على الأب و الأخ و ان لم يجب به كفارة، لأنه لا دليل عليه من كتاب و لا سنة مقطوع بها، و الأصل حفاظ المال، و تضيعه سفه و إدخال ضرر، و العقل يقبح ذلك [٣]، و اختاره الشيخان [٤] [٥] و العلامة [٦].
فالخلاف مع ابن إدريس اذن في مقامين.
(أ) في وجوب الكفارة بشقه على غير الأب و الأخ، فعنده لا شيء لأصالة براءة الذمة، و استضعافا للرواية المتضمنة لوجوبه.
(ب) في تسويغه، و هو مذهب الجماعة، و هو المعتمد، و يحرم عنده.
و مستند الحكم ما رواه الشيخ في التهذيب عن داود القمي في نوادره قال: روى محمّد بن عيسى عن أخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير أخي حنان بن سديد قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل شق ثوبه على أخيه، أو على امه، أو على
[١] لا حظ عبارة النافع و في الشرائع قال: (الثالثة) و شق الرجل توبة في موت ولده أو زوجته كفارة يمين.
[٢] التحرير: ج ٢ في الكفارات ص ١٠٩ س ٢٧ قال: (و) لو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة يمين.
[٣] السرائر: باب الكفارات ص ٣٦٢ س ٩ قال: و الاولى ترك ذلك و اجتنابه الى قوله: و العقل يقبح ذلك.
[٤] النهاية: باب الكفارات ص ٥٧٣ س ٢ قال: و لا بأس ان يشق ثوبه على أبيه و في موت أخيه.
[٥] المقنعة: باب الكفارات ص ٨٨ س ٣٤ قال: و لا بأس ان يشق ثوبه على أبيه و في موت أخيه.
[٦] المختلف: في الكفارات ص ١١٣ س ٢٥ قال: (مسألة) قال الشيخ في النهاية: لا بأس ان يشق ثوبه الى ان قال: و الذي قاله الشيخ هو المعتمد.