المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٥ - الركن الثالث في الصيغة
..........
و إن جعل الاختيار إلى وقت معين جاز له الرجوع قبل انقضائه، و لها الاختيار قبل انتهاءه، و ان اختارت بعده لم يجز.
و تقع الطلقة رجعية و له الرجوع ما دامت في العدة.
و حكى الشيخ في الخلاف عن بعض القائلين به من شواذ الأصحاب وقوعها بائنة [١].
و قال الشيخ في كتابي الخلاف: لا يقع به طلاق [٢] [٣] و به قال ابن إدريس [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦].
احتج الأولون بما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: قلت: رجل خيّر امرأته؟ قال: الخيار لهما ما داما في مجلسهما، فاذا تفرقا فلا خيار لهما [١].
و في الموثق: عن جميل بن دراج، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: لا خيار الّا على طهر من غير جماع، بشهور [٢].
و صحيحة حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: المخيّرة تبين من
[١] كتاب الخلاف: كتاب الطلاق، مسألة ٣١ قال: إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق إلى قوله: و منهم من قال: بائنة.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الطلاق، مسألة ٣١ قال: إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع الطلاق إلى قوله: و منهم من قال: بائنة.
[٣] المبسوط: ج ٥، فصل فيما يصح به الطلاق و ما لا يقع ص ٣٠ س ١ قال: و ان اختارت نفسها فلا يقع عندنا به طلاق إلخ.
[٤] السرائر: كتاب الطلاق ص ٣٢٥ س ٨ قال: و متى جعل إليها الخيار فاختارت نفسها الى قوله:
و بعض لا يوقعها، و هذا هو الأظهر.
[٥] الشرائع: في الصيغة قال: و لو خيرها و قصد الطلاق الى قوله: و قيل: لا حكم له و عليه الأكثر.
[٦] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٣ س ٢٦ قال بعد نقل الأقوال في المسألة: و المعتمد ما قاله الشيخ.
[١] التهذيب: ج ٨ [٣] باب احكام الطلاق ص ٨٩ الحديث ٢٢٢.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٤١ من أبواب مقدماته و شرائطه ص ٣٣٧ الحديث ٨.