المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٠ - الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه
..........
من كتابيه [١] [٢] و زاد: فان عجز تصدق بما استطاع، فان عجز استغفر اللّه، و ظاهره في باب النذر من الشرائع السقوط [٣].
و قال المفيد: إن أفطره لغير عذر فعليه الكفارة و صيامه على سبيل القضاء، و ان عرض له في ذلك مرض فليفطره ثمَّ ليقضه و لا كفارة عليه [٤] و اختاره العلامة في المختلف [٥] و فصل ابن إدريس و قال: ان كان المانع من كبر أو عطاش لا يرجى برؤه فما ذكره الشيخ صحيح، و ان كان لمرض يرجى برؤه مثل الحمى و غير ذلك فالواجب القضاء من غير إطعام [٦].
احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام في رجل يجعل للّه عليه صياما في نذر و لا يقوى قال: يعطى من يصوم عنه في كل يوم مدين [٧] و في الاستدلال بهذه تعسف: من الطعن في السند [٨] أولا، و من عدم الدلالة على المطلوب ثانيا، و من جواز الحمل على الاستحباب ثالثا، لعدم التصريح بالوجوب فيها.
[١] الشرائع: في ضبط الكفارات، المقصد الثاني فيما اختلف فيه، السابعة: من نذر صوم يوم فعجز عنه إلخ.
[٢] المختصر النافع: كتاب النذور و العهود، الرابع اللواحق، قال: الاولى لو نذر يوما معينا، الى ان قال: و لو عجز عن صومه أصلا قيل: يسقط و في رواية يتصدق عنه بمدّ.
[٣] الشرائع: كتاب النذر، في اللواحق قال: الخامسة إذا عجز الناذر عما نذره الى قوله: سقط النذر و كذا لو نذر صوما فعجز، لكن روى في هذا: يتصدق عن كل يوم بمد من طعام.
[٤] المقنعة: باب النذور و العهود ص ٨٧ س ٢٦ قال: و الذي ينذر للّه تعالى ان يصوم يوما بعينه الى قوله: فان عرض له في ذلك اليوم مرض فليفطره ثمَّ يقضيه و لا كفارة عليه إنشاء اللّه.
[٥] المختلف: في الكفارات ص ١١٢ س ٢٤ قال بعد نقل الأقوال: و الوجه ما قاله المفيد.
[٦] السرائر: باب الكفارات ص ٣٦١ س ٢٠ قال: ان كان عجزه لكبر إلخ.
[٧] الكافي: ج ٧، باب النذور ص ٤٥٧ الحديث ١٥ و ليس في المطبوع كلمة (للّه).
[٨] سند الحديث كما في الكافي (محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار).