المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٢ - اما الصيام
شيئا و لو يوما أتم. و لو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض، و النفاس، و الاغماء، و المرض، و الجنون.
احتج الشيخ بموثقة عبد الرحمن قال: سألته عن رجل قال لعبده: ان حدث بي حدث فأنت حرّ، و على الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين، أو ظهار، إله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق ان حدث به حدث في كفارة تلك اليمين؟ قال: لا يجوز للذي جعل له ذلك [١].
احتج الآخرون بأصالة الصحة. و بأول جزء من عتقه يكون فسخا للتدبير، و بآخره وقوع التحرير، و الرواية مقطوعة.
و كذا البحث في المكاتب المطلق قبل ان يؤدي شيئا، و المشروط قبل إيفائه.
قال الشيخ: لا يصح [٢] و اختاره العلامة في المختلف [٣] لنقصان الرق بالكتابة، و قال ابن إدريس: يجوز لأنه مملوك [٤] و اختاره المصنف [٥] و فخر المحققين [٦] و العلامة في القواعد [٧].
[٢] النهاية: باب الكفارات ص ٥٦٩ س ٥ قال: و لا ان يعتق مكاتبا و قد أدّى من مكاتبته شيئا.
[٣] المختلف: كتاب العتق، ص ٩٣ س ١ قال بعد نقل قول الشيخ بعدم الجواز: و الوجه ما قاله الشيخ.
[٤] السرائر: باب الكفارات ص ٣٦١ س ٢ قال و الذي يقتضيه أصول مذهبنا ان عتق المكاتب الى قوله جائز لأنه عبد.
[٥] الشرائع: القول في العتق قال: (الثالث) ان يكون تام الملك الى قوله: و ظاهر كلامه في النهاية انه يجزى و هو أشبه.
[٦] الإيضاح: ج ٤ ص ٨٨ س ١٤ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و الأصح عندي الصحة.
[٧] القواعد: ج ٢ في الكفارات ص ١٤٥ س ١٠ قال: و اما تمامية الملك الى قوله: و الأقرب فيهما (أي المطلق و المشروط) الاجزاء.
[١] التهذيب: ج ٨ [٢] باب التدبير ص ٢٦٥ الحديث ٣٠.