المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٨ - الأولى لا حكم لعبارة الصبي
و أمّا الحكم
فمسائل:
الأولى: لا حكم لعبارة الصبي،
و لا المجنون، و لا السكران. و في رواية إذا زوّجت السكرى نفسها ثمَّ أفاقت، فرضيت به، أو دخل بها و أقرته كان ماضيا. (١)
(الثالثة) الكناية، كنعم في جواب من قال له: هل تزوجت بنتك من فلان؟
فيقول: نعم، فيقول الزوج: قبلت، في الحال مع قصدهما الإنشاء، هل تصح أم لا؟
مذهبان:
الصحة مذهب الشيخ [١] و جزم به المصنف في النافع [٢] لأنّ (نعم) يتضمّن إعادة السؤال فيكون تقدير الكلام، نعم زوّجت، فقد حصل القبول و معنى الإيجاب، فصحّ العقد لأصالة الصحة.
و المنع قاله العلامة [٣] و تردّد المصنف في الشرائع [٤].
(الرابعة) الترجمة، و منع الجمهور من الأصحاب من وقوعه بغير العربية، و أجازه ابن حمزة [٥] و الأقرب المنع في الأربع.
قال طاب ثراه: و في رواية: إذا زوّجت السكرى نفسها ثمَّ أفاقت، فرضيت به، أو دخل بها فأقرته كان ماضيا.
أقول: الرواية إشارة إلى ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت
[١] المبسوط: فيما ينعقد به النكاح، ص ١٩٣ س ٢٢ قال: و كذلك (أى ينعقد العقد) لو قال:
زوجت بنتك من فلان، فقال: نعم إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] التحرير: في العقد، ص ٤ س ٣٤ قال: و لو قيل: زوّجت بنتك من فلان فقال: نعم ثمَّ قال:
و عندي فيه نظر.
[٤] الشرائع: في العقد، قال: و لو قال: زوّجت بنتك من فلان فقال: نعم الى أن قال: و فيه تردّد.
[٥] الوسيلة: في بيان مقدمة الكتاب و كيفية العقد ص ٢٩١ س ٢١ قال: و ان قدر المتعاقدان الى أن قال: و ان عجز أجاز بما يفيد مفادها من اللغات.