المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٥ - الرابعة إذا زوج الأبوان الصغيرين صح
الثالثة: لا ينكح الأمة إلا بإذن المولى،
رجلا كان المولى أو امرأة و في رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، و هي منافية للأصل. (١)
الرابعة: إذا زوّج الأبوان الصغيرين صحّ،
و توارثا، و لا خيار لأحدهما عند البلوغ، و لو زوّجهما غير الأبوين وقف على إجازتهما، فلو ماتا، أو مات أحدهما بطل العقد. و لو بلغ أحدهما فأجاز، ثمَّ مات عزل من تركته نصيب الباقي، فإذا بلغ و أجاز، أحلف أنه لم يجز للرغبة، و أعطى نصيبه.
و قال ابن الجنيد: روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه قال:
لا ينكح الأيم حتى يستأمر، و لا ينكح البكر حتى يستأذن، فإن سكوتها إذنها، قال:
و يجعل أيضا لكراهتها علامة من قيام و نحوه ينبئ عن مرادها بالفعل منها [١].
و قال القاضي في كتابيه: إذا أراد أبوها العقد عليها، و يستحب له أن لا يعقد عليها حتى يستأذنها، فإن سكتت أو ضحكت أو بكت كان ذلك رضى منها بالتزويج [٢].
و استشكل العلامة البكاء [٣].
قال طاب ثراه: و في رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، و هي منافية للأصل.
أقول: روى بهذه سيف بن عميرة، عن علي بن المغيرة في الصحيح، قال:
البكر الرشيدة إلخ.
[١] المختلف: كتاب النكاح ص ٨٩ س ٣٣ قال: قال ابن الجنيد روى أبو هريرة إلى قوله: ليتبين مرادها بالفعل منها.
[٢] المهذب: ج ٢ باب في ذكر من يجوز له العقد في النكاح ص ١٩٤ س ١٩ قال: و ان كان لها ذلك يستحب له الى قوله «أو بكت كان ذلك رضى منها بالتزويج».
[٣] المختلف: كتاب النكاح ص ٩٠ س ٦ قال: و كلام ابن البراج: من أنّ البكاء دالة عليه، مشكل.