المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠ - الثالثة إذا زوجه مدعيا وكالته، فأنكر الموكل
[الثالثة إذا زوّجه مدعيا وكالته، فأنكر الموكّل]
الثالثة: إذا زوّجه مدعيا وكالته، فأنكر الموكّل، فالقول قول المنكر مع يمينه، و على الوكيل مهرها، و روي نصف مهرها لأنه ضيّع حقها، و على الزوج ان يطلقها إن كان وكّل. (١)
بموافقة الأصحاب.
(ب) مقابله، و ضابطه من قبض العين لنفعه و مصلحته كالمستعير و المسترهن و المستأجر.
(ج) من قبض العين و نفعها مشترك بين المالك و القابض كالمضارب و الوكيل بجعل، فمن غلب جانب النفع اعتبر قول المالك، و من غلب جانب الأمانة اعتبر قول العامل.
قال طاب ثراه: إذا زوّجه مدّعيا وكالته، فأنكر الموكّل، فالقول قول المنكر مع يمينه، و على الوكيل مهرها، و روي نصف مهرها، لأنّه ضيّع حقها، و على الزوج أن يطلقها إن كان وكّل.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: وجوب المهر كملا على الوكيل، بوجوه ثلاثة:
(أ) انه ضيّع حقّها بترك الإشهاد على الوكالة، فعليه ضمانها.
(ب) إنّ المهر يجب كلّه بالعقد، و انما ينتصف بالطلاق، و لم يحصل.
(ج) إنّه العار لها بالعقد عليها و منع الأزواج منها، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢] و اختاره العلامة في كتاب فتواه.
[١] النهاية: باب الوكالات ص ٣١٩ س ٣ قال: و ان عقد له على التي أمره الى أن قال: لزم الوكيل أيضا مهر المرأة إلخ.
[٢] المختلف: في الوكالة ص ١٥٩ س ٢٥ قال بعد نقل قول النهاية: و به قال ابن البراج.