المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩ - الثانية إذا اختلفا في الوكالة
..........
(أ) القول قول المالك في عدم الردّ، لأنّه الأصل و لقوله عليه السّلام على اليد ما أخذت حتى تؤدّي [١] سواء كان بجعل أولا، و هو قول ابن إدريس [٢] و هو مذهب المصنف في الشرائع [٣].
(ب) القول قول المالك ان كان بجعل، و ان لم يكن بجعل فالقول قول الوكيل لأنه أمين قبض المال لمنفعة غيره دون منفعته كالمودع و هو قول الشيخ في المبسوط [٤] و به قال القاضي [٥] و المصنف في النافع [٦].
تنبيه الامناء على ثلاثة أقسام:
(أ) من يقبل قوله في الردّ إجماعا، و ضابطه من قبض العين لنفع المالك، و هو محسن محض، فيقبل قوله في ردّها حذرا من مقابلة الإحسان بالإسائة، كالمستودع، و استشكله العلامة من حيث أنّ الأصل عدم الردّ [٧] و جزم به في كتاب فتواه
[٢] السرائر: باب الوكالة ص ١٧٥ س ١ قال: فالذين لا ضمان عليهم فهم الوكيل الى أن قال:
و الذي يقتضيه أصولنا أنّ المستام لا ضمان عليه إلخ.
[٣] الشرائع: في التنازع، الثانية، إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكّل الى أن قال: و قيل: القول قول المالك و هو أشبه.
[٤] المبسوط: ج ٢ كتاب الوكالة ص ٣٧٢ س ١٢ قال: فان اختلفا في الردّ الى ان قال: فان كان وكيلا بغير جعل قبل قوله إلخ.
[٥] المختلف: في الوكالة ص ١٦٠ س ٢٦ قال بعد نقل قول المبسوط: و كذا قال ابن البراج.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] المختلف: في الوكالة ص ١٦٠ س ٢٨ قال: و في الودعيّ إشكال.
[١] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٢٤ الحديث ١٠٦ و ص ٣٨٩ الحديث ٢٢ و ج ٢ ص ٣٤٥ الحديث ١٠ و ج ٣ ص ٢٤٦ الحديث ٢ و ص ٢٥١ الحديث ٣ و لاحظ ما علق عليه.