المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٩ - الركن الثالث في الصيغة
..........
و بحسنة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل كتب بطلاق امرأته، أو بعتق غلامه، ثمَّ بدا له فمحاه؟ قال: ليس ذلك بطلاق و لا عتاق حتى يتكلم به [١].
فان قيل: هذه الرواية مطلقة، و تلك مقيدة، و المطلق يحمل على المقيد.
أجيب: بأن الغيبة و الحضور لا تأثير لهما في السببية، لأن اللفظ لما كان سببا للبينونة، استوى إيقاعه من الغائب و الحاضر، و لو كانت الكتابة سببا، لتساوي الحالين فيهما، مع اختصاص هذه الرواية لموافقة اعتضادها بالنظر و الشهرة بين الأصحاب.
(الثانية) إلقاء القناع على المرأة للأخرس.
قاله الصدوقان [٢] [٣] و به قال ابن حمزة [٤] و جعله الشيخ رواية، و قال: طلاقه بالإشارة و الكتابة ان عرفها [٥] و به قال القاضي [٦] و ابن إدريس [٧] و أبو علي [٨]
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٦٢] باب طلاق الأخرس ص ٣٣٣ الحديث ١ و في ذيله (و قال أبي رضي اللّٰه عنه في رسالته الى: الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته القى على رأسها قناعا إلخ.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٦٢] باب طلاق الأخرس ص ٣٣٣ الحديث ١ و في ذيله (و قال أبي رضي اللّٰه عنه في رسالته الى: الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته القى على رأسها قناعا إلخ.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٤ س ١ قال: أو إلقاء مقنعة على رأسها إلخ.
[٥] النهاية: باب أقسام الطلاق و شرائطه ص ٥١١ س ١٩ قال: فليؤم الى الطلاق الى قوله: و قد روي انه ينبغي أن يأخذ المقنعة إلخ.
[٦] لم نظفر عليه في المهذب و لكن نقله في المختلف (كتاب الطلاق ص ٤٠ س ٣) قال: و جعله الشيخ و ابن البراج رواية، و لعله منقول من كتابه الكامل.
[٧] السرائر: كتاب الطلاق ص ٣٢٥ س ٢٥ قال: و من لم يتمكن من الكلام الى قوله: و قد روي انه ينبغي ان يأخذ المقنعة فيضعها على رأسه.
[٨] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٤٠ س ١ قال: المشهور ان طلاق الأخرس إلى قوله: ذهب اليه الشيخ و ابن الجنيد.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٤ من أبواب مقدماته و شرائطه، ص ٢٩١ الحديث ٢.