المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣١ - أما الزوجية
..........
فبالأوّل قال في النهاية [١] و أوجبها في نصيب الولد، و به قال القاضي [٢] و التقي [٣] و ابن حمزة [٤] و أبو علي [٥] و الصدوق في المقنع [٦].
و المستند رواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام قال: ينفق عليها من مال ولدها الّذي في بطنها [١].
و حملها بعض المتأخرين على إعسار الأمّ، فيجب نفقتها من حيث يساره و عسرها.
و هو مدخول.
أمّا أوّلا: فلأنّ الحمل لا يملك مستقرا، بل ملكه مشروط بانفصاله حيا، فنسبة الملك إليه قبل ذلك مجاز و إنما يجب الإنفاق فيما يملكه المنفق حقيقة.
و أمّا ثانيا: فلأنّ الحمل لا يجرى عليه من أحكام الآدميين المنفصلين إلّا صحة
[١] النهاية: باب العدد و أحكامها، ص ٥٣٧ س ٨ قال: فان كانت حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في بطنها.
[٢] المهذب: ج ٢، باب العدد و الاستبراء ص ٣١٩ س ٢ قال: فان كانت حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها التي هي حامل به.
[٣] الكافي: فصل في العدة و أحكامها ص ٣١٣ س ١٨ قال: و إذا كانت المتوفى عنها زوجها حاملا أنفق عليها من مال ولدها حتى تضع.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان العدة و أحكامها، ص ٣٢٩ س ١٠ قال: و لا يلزم لها النفقة إلّا إذا كانت حاملا فينفق عليها من نصيب ولدها.
[٥] المختلف: في العدد، ص ٦٢ س ٦ قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و به قال ابن الجنيد.
[٦] المقنع: باب الطلاق، ص ١٢١ س ٨ قال: و الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها. أقول: لم نعثر في المقنع على غير هذه العبارة التي قد مناها، و البحث في الوفاة لا في الطلاق، و لكن العلامة في المختلف: ص ٦٢ س ٦ بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: و به قال: ابن الجنيد و الصدوق في المقنع فلاحظ.
[١] التهذيب: ج ٨ [٦] باب عدد النساء، ص ١٥٢ قطعة من حديث ١٢٥.