المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٨ - النوع الثاني ملك المنفعة
غيره، و أن ينام بين أمتين، و يكره في الحرائر. و كذا يكره وطء الفاجرة و من ولدت من الزنا.
إذا أتت بولد كان لمولاها، و عليه أن يشتريه بماله إن كان له مال، و إلّا استسعى في ثمنه، و إن شرط أن يكون الولد حرّا كان على ما شرط [١] و قال ابن إدريس: لا قيمة عليه لانعقاده حرّا في الأصل [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤].
احتج الشيخ برواية ضريس بن عبد الملك قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
الرجل يحل لأخيه فرج جاريته قال: هو له حلال، فان جاءت لولد منه فهو لمولى الجارية، إلّا أن يكون اشترط على مولى الجارية حين أحلّها إن جاءت بولد فهو حرّ [٥].
و مثلها رواية الحسن العطار عنه عليه السّلام [٦].
احتج العلامة بحسنة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الرجل يحلّ جاريته لأخيه؟ قال: لا بأس، قال: قلت: فإن جاءت بولد؟ قال: يضم إليه ولده و يردّ الجارية على صاحبها، قلت له: انه لم يأذن له في ذلك؟ قال: قد أذن له، و هو
[١] النهاية: باب السراري و ملك الايمان ص ٤٩٤ س ٢ قال: و متى جعله في حل من وطئها و أتت بولد إلخ.
[٢] السرائر: باب السراري و ملك الايمان ص ٣١٣ س ١٠ قال: و الذي يقتضيه الأدلة ان الولد بمجرد الإباحة و التحليل يكون الولد حرّا إلخ.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] المختلف: في نكاح الإماء ص ١٩ س ٢٦ قال بعد نقل قول السيد و الذي اختاره ابن إدريس:
و هو المعتمد.
[٥] الاستبصار: ج ٣ [٩٠] باب حكم ولد الجارية المحللة ص ١٣٨ الحديث ١.
[٦] الاستبصار: ج ٣ [٩٠] باب حكم ولد الجارية المحللة ص ١٣٨ الحديث ٢.