المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٦ - الأولى التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد
و إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته، و إن كان أخفض نسبا، و إن منعه الوليّ كان عاصيا. (١)
و يكره أن يزوّج الفاسق، و يتأكّد في شارب الخمر، و أن تزوّج المؤمن المخالف و لا بأس بالمستضعف و المستضعفة و من لا يعرف بعناد.
قال طاب ثراه: و لو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته و إن كان أخفض نسبا و ان منعه الوليّ كان عاصيا.
أقول: ذكر محمّد بن يعقوب في كتابه مرفوعا إلى علي بن مهزيار قال: كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السّلام في أمر بناته، فإنه لا يجد أحدا مثله، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام: فهمت ما ذكرت من أمر بناتك و إنك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك يرحمك اللّه، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه، فزوّجوه، إِلّٰا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ [١].
و عن علي بن الحكم عن أبان عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الكفو أن يكون عفيفا و عنده يسار [٢].
قال العلامة: إلّا للعدول إلى الأعلى [١] [٢].
و الأولى يفسد ذلك بكونه منتفيا، أو مع رضاها، و الّا فالأولى تزويجه إذا جمع
[١] القواعد: المطلب الرابع الكفاءة ص ٦ س ٢٥ قال: و لو امتنع الولي كان عاصيا الّا للعدول إلى الأعلى.
[٢] قال في جامع المقاصد: ج ٢ في الكفاءة ص ٣١٠ بعد نقل ما عن العلامة: بناء على القول بأن للأب أو الجد ولاية على البكر البالغ الرشيدة. ثمَّ قال: و لو أراد الولي العدول على الأعلى من المخاطب لم يكن عاصيا بالتأخير.
[١] الكافي: ج ٥ باب أخر منه ص ٣٤٧ الحديث ٢.
[٢] الكافي: ج ٥ باب الكفو ص ٣٤٧ الحديث ١.