المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٨ - النظر الأول في العقد
و كذا لو ادّعت الحرية فتزوّجها على ذلك، و في رواية: يلزمه بالوطء عشر القيمة (١) ان كانت بكرا، و نصف العشر لو كانت ثيبا، و لو أولدها فكّهم بالقيمة، و لو عجز سعى في قيمتهم، و لو أبي عن السعي قيل: يفديهم الإمام، و في المستند ضعف، و لو لم يدخل بها فلا مهر.
قال طاب ثراه: و كذا لو ادّعت الحرية فتزوّجها على ذلك، و في رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة إلى آخره.
أقول: البحث هنا يقع في مقامات:
(الأوّل) يجب عوض البضع هنا إجماعا، لأنه وطء ليس بزنا، و لا عن ملك يمين، فكان عليه عوضه. و في قدره أقوال:
(أ) أنه المسمى، و هو مذهب القاضي [١] و اختاره العلامة [٢] لأنه عقد صحيح قبض فيه فيجب العوض الآخر، و عروض الفسخ لا يوجب فساده من أصله، و به قال المفيد إن قبضته و كانت هي المدلّسة [٣].
(ب) مهر المثل و هو قول الشيخ في المبسوط [٤] لأنها ملك الغير، و العقد موقوف على رضاه، فاذا لم يرض ارتفع من أصله، فكان كالفاسد من رأس.
(ج) العشر مع البكارة و نصفه مع الثيبوبة، و هو مختار ابن حمزة [٥] و أبي
[١] المهذب: ج ٢ باب التدليس في النكاح ص ٢٣٦ س ١٦ قال: و لها المهر بما استحل من فرجها.
[٢] المختلف: في نكاح المتعة ص ٧ س ٣٩ قال: و التحقيق أن نقول: إذا تزوّجها على انها حرة فخرجت امة الى قوله: كان عليه المهر لأنه عوض البضع إلخ.
[٣] المقنعة: باب التدليس في النكاح ص ٨٠ س ٣ قال: و لا يأخذ منها شيئا منه بعد الدخول إلخ.
[٤] المبسوط: ج ٤، في العيوب التي توجب الردّ في النكاح ص ٢٥٥ س ١٤ قال: و ان كان بعد الدخول وجب لها مهر المثل إلخ.
[٥] الوسيلة: في بيان عقد العبيد و الإماء ص ٣٠٣ س ١٨ قال: و عليه للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة أو نصفه إلخ.