المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٥ - أما اللمس و النظر
..........
(أ) عموم قوله تعالى «وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ» [١] و مقتضاه التحريم بمجرّد حلّ النكاح، خرج منه ما إذا تجرّد عن أحد الأربعة أعني الجماع و القبلة و النظر و اللمس بالإجماع، فبقي الباقي على عمومه.
(ب) قوله تعالى «وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ» [٢] و شراء الأمة مع النظر و اللمس بشهوة أدخل في الاستمتاع و أقوى في نشر الحرمة من العقد المجرد عن الوطء.
(ج) صحيحة محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام و قد سأله عن الرجل يكون له الجارية يقبّلها هل تحلّ لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال: فما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثمَّ قال ابتداء منه إن جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه و أبيه، قلت: إذا نظر إلى جسدها، فقال: إذا نظر إلى فرجها و جسدها بشهوة حرمت عليه [٣].
و في معناها صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام [٤].
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) عموم قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٥].
(ب) أصالة الإباحة.
(ج) قوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ [٦].
(د) قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٧].
(ه) موثقة علي بن يقطين عن العبد الصالح في الرجل يقبّل الجارية و يباشرها
[١] النساء: ٢٢- ٢٣.
[٢] النساء: ٢٢- ٢٣.
[٣] الكافي: ج ٥، باب ما يحرم على الرجل ممّا نكح ابنه و أبوه و ما يحل له، ص ٤١٨ الحديث ٢.
[٤] الكافي: ج ٥، باب ما يحرم على الرجل ممّا نكح ابنه و أبوه و ما يحلّ له ص ٤١٩ الحديث ٥.
[٥] النساء: ٣.
[٦] النساء: ٣.
[٧] النساء: ٢٤.