المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٦ - أما اللمس و النظر
..........
من غير جماع داخل أو خارج، أ يحل لأبيه و ابنه؟ قال: لا بأس [١].
و أجاب المانعون عن الأصل بأنه مخالف للدليل، و عن الآية الأولى بأنّها مخصوصة، و عن الثانية، المراد بها ما حلّ، فالاستدلال بها مصادرة، و عن الثالثة بأنّها داخلة فيما تقدّم تحريمه، و عن الحديث بحمله على عدم الشهوة، لعدم منافاة المطلق إذا حمل على المقيّد، و بأنّ الصحيح مقدّم على الموثّق مع التعارض.
الثالثة: على القول بنشر الحرمة بالنظر و أخويه، هل التحريم مقصور على الابن، أو يتعدّى الى الأب؟ الشيخ و متابعوه على الثاني [١] و المفيد على الأوّل [٢] و هو ظاهر التقي [٣].
الرابعة: على القول بتعدّي نشر الحرمة في جانب الناظر، هل هو كذلك في جانب المنظورة؟ بمعنى أنّه يحرم أمّ المنظورة و بنتها على الناظر كما تحرم على الواطئ و العاقد، قال ابن الجنيد: نعم [٤] و به قال الشيخ في الخلاف [٥] فجزم بتحريم أمّ
[١] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح و ما حرّم منه ص ٤٥١ س ١٤ قال: و يحرم وطء جارية قد ملكها الأب أو الابن إذا جامعاها، أو نظرا منها الى ما يحرم على غير مالكها إلخ و قال في باب السراري و ملك الايمان ص ٤٩٦ س ١٦ قال: و حكم الابن حكم الأب سواء إلى أن قال: حرمت على الأب.
[٢] المقنعة: باب السراري و ملك الايمان ص ٨٤ س ٣٢ قال: و إذا نظر الأب إلى جارية قد ملكها نظرا بشهوة حرمت على ابنه، و لا تحرم على الأب بنظر الابن.
[٣] الكافي: النكاح ص ٢٨٦ س ٢ قال: و أمّا المحرمات، بالأسباب الى أن قال: و زوجة الأب و أمته المنظور إليها بشهوة إلخ فجعل التحريم مقصورا على الابن فقط دون العكس.
[٤] المختلف: كتاب النكاح ص ٧٧ س ٢٩ قال: بقي هنا بحث آخر، و هو أنّ النظر و التقبيل و اللمس بشهوة هل لا ينشر الحرمة في غير الأب و الابن أم لا؟ قال ابن الجنيد: و إذا اتى الرجل من زوجته أو أمته محرّما على غيره إلخ.
[٥] الخلاف: كتاب النكاح مسألة ٨١ قال: اللمس بشهوة لا ينشر التحريم و تحرم الام و ان علت
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٣٢] باب ما يحرم جارية الأب على الابن أو جارية الابن على الأب ص ٢١٢ الحديث ٤.