حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٧
الأوّل: المراد بالواحد (٦٠٥) مطلق ما كان ذا وجهين، و مندرجا تحت عنوانين، بأحدهما كان موردا للأمر، و بالآخر للنهي، و إن كان
البيان باعتبارها، و لا يكفي كونه كذلك من سائر الجهات من النفسيّة، و التعيينيّة، و العينيّة، و غيرها، لما سيأتي في محلّه: من أنّ السوق للبيان من جهة لا يكفي لإطلاق المطلق من جهة أخرى، إلاّ إذا كان بينهما نحو ملازمة.
السادسة: أنّه إذا قلنا بالإجمال مطلقا، أو لم«»تتمّ قرينة الحكمة، و أتى المكلّف بفرد من الطبيعة، فلا إشكال في أنّ المرجع هو الأصل العملي، فهل قضيّته البراءة أو استصحاب بقاء الطلب؟ وجهان، أقواهما: الأوّل، لأنّه إن كان المراد استصحاب كلّي الطلب فهو من قبيل القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي، و يأتي في بابه عدم حجيّته إذا كان من قبيل المجعولات، و إن كان المراد استصحاب شخصه المردّد - نظير استصحاب الكرّيّة فيما إذا شككنا أن الكرّ ألف و مائتا رطل أو تسعمائة و كان هنا ماء بقدر الأوّل و نقص عنه - فلا مجرى له، لعدم تعلّق الشّك بما تعلّق به اليقين على كلّ تقدير.
(٦٠٥) قوله: (المراد بالواحد.). إلى آخره.
و الكلام فيه من جهتين:
الأولى: أنّ المراد به الواحد الحقيقي: و هو ما كان وصف الوحدة فيه بحال الموصوف، شخصيّا كان أو نوعيّا أو جنسيّا، للإطلاق و عموم الملاك، بل اجتماع الأمر و النهي في الواحد النوعيّ أو الجنسي مستلزم لاجتماعهما في الشخص، و إنّما الخارج الواحد بالنوع أو الجنس أو غيرهما، ممّا كان الوصف فيه بحال المتعلّق و اتّصافه به مجازيّا، فلا يشمله العنوان.