حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٢
و جعله بسيطا - الّذي هو مفاد كان التامّة - و إفاضته، لا أنه يريد ما هو صادر و ثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل (٥٦٢)، كما توهّم«»، و لا جعل الطلب متعلّقا بنفس الطبيعة، و قد جعل وجودها غاية لطلبها.
و الدليل عليه - في قبال القول بالفرد«»بكلا احتماليه - من وجوه:
الأوّل: ما في المتن من مراجعة الوجدان، و هذا كما ينفي هذا القول ينفي سائر الأقوال - أيضا - كما لا يخفى.
الثاني: ما ذكره الأستاذ من أنّ وحدة الأمر كاشفة عن وحدة الغرض، و هي عن وحدة المأمور به، و إلاّ لزم استناد الواحد إلى الكثير، أو كون المطلوب غير ما هو المحصّل للغرض، فحينئذ لو كان متعلّق الأمر هو الفرد للزم أحد المحذورين.
و لا يخفى أنّه على تقدير تماميّته لا ينفي إلاّ القول بالفرد بالمعنى الثاني.
الثالث: أنّ لصيغة «افعل» هيئة و مادّة، و المتبادر من الأولى طلب الوجود، و من الثانية نفس الطبيعة، فيكون مفاد المركّب طلب وجود الماهيّة، و ليس هنا شيء دالّ على الخصوصيّة مطلقا، و هذا - أيضا - ينفي جميع الأقوال بناء على كون المتبادر هو الوجود الخارجي.
(٥٦٢) قوله: (كي يلزم طلب الحاصل.). إلى آخره.
و قد يتوهّم لزومه على خصوص القول بالفرد.
بيانه: أنّه قد تقدّم أنّ الوجود داخل في مفاد الهيئة، فيكون مفاد الأمر طلب وجود الفرد، و الفرديّة مساوقة للتشخّص، و هو مساوق للوجود الحقيقي، بناء على التحقيق من أنّ التشخّص بالوجود لا بالعوارض، بل هي أماراته، و إلاّ فضمّ كلّيّ إلى كلّي لا يوجب التشخّص و إن أوجب تضييق دائرة الكلّي«». فنتيجة هذه