عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣١٩ - الثالثة في إسلام المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه
أخصى عبده فأعتق علي (عليه السلام) العبد و عاقبه، و قال: من مثل بعبده أعتقنا العبد مع تعزير شديد نعزر السيد».
و في الجعفريات [١] بإسنادها المشهور أيضا في غير الخصي من التنكيل عن علي بن الحسين (عليه السلام) «أنه قضى في رجل جدع أنف عبده فأعتقه علي (عليه السلام) و عزره».
و فيه [٢] أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام) «قال: قضى علي (عليه السلام) في رجل جدع أنف عبده فأعتقه علي (عليه السلام) و عاقبه».
و بهذا اتضح لك قوة هذا الدليل و تكثر الروايات به، و فيها الصحيح و غيره.
نعم يجب عند الشك في بعض العقوبات و إطلاق التنكيل عليها كقلع العين الواحدة و الاذن الواحدة و نحو ذلك الرجوع فيه و في كل موضع من مواضع الاشتباه إلى حكم الأصل و هو استصحاب حكم الرق إلى أن يثبت المزيل، لكن الظاهر من خبر الجعفريات الأخيرة و من مرسلة الفقيه حصول التنكيل بقطع إذن واحدة و ثدي واحد بإطلاق الخبرين المذكورين و إن احتملا إرادة الجنس.
الثالثة: في إسلام المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه
، فإن المروي أنه من أسباب العتق.
و اشترط الشيخ خروجه إلينا قبله أيضا لما رواه في
التهذيب و الفقيه من قوله (عليه السلام) «أيما عبد خرج قبل مولاه فهو حر».
و ظاهر المحقق عدم اشتراط خروجه قبله، و به صرح ابن إدريس لحصول الإسلام المانع من ملك الكافر له، و هو ممنوع لأن الإسلام إنما يمنع من دوام الملك و بقائه لا مطلقا، و المحقق في الجهاد اشترط خروجه قبله، و لعله أجمل الحكم في كتاب العتق اتكالا على ما سبق.
و أما الرواية المشار إليها في التهذيب فقد رواها
الشيخ عن السكوني [٣] عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) «أن النبي (صلى الله عليه و آله) حيث حاصر أهل الطائف قال:
[١] الجعفريات ص ١٢٣.
[٢] الجعفريات ص ١٢٣.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ١٥٢ ح ١.