عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤ - الثامن إذا عجز المظاهر عن الكفارة بخصالها الثلاث
للصدوق [١] مرسلا «قال: قد روي أنه يصوم ثمانية عشر يوما»
و قدح على الاستدلال بهذه الرواية بضعف سندها بوهب بن حفص و باشتراك أبي بصير. و فيه أن هذا غير قادح لأنه معضود بعمل هؤلاء الأجلاء و بما ورد في كفارة غير الظهار، كما تقدم في كفارة شهر رمضان و غيره من الكفارات من بدلية الثمانية عشر عن صيام الشهرين المتتابعين. و قد رواه الصدوق في الهداية مرسلا في خصوص الظهار و يمكن حمله على الاستحباب أيضا لمعارضته لما دل على جواز الاكتفاء بالاستغفار.
و أما أدلة بقية الأقوال فيمكن أن يستدل للصدوق بأنه يتصدق بما يطيق مع العجز عن إطعام الستين ب
قوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير [٢] «إذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر، و إن تصدق بكفه فأطعم نفسه و عياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا».
و بما رواه في كتاب
الهداية [٣] و الفقيه [٤] مرسلا حيث قال «إن لم يجد ما يطعم ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما».
و
روي [٥] «أنه يتصدق بما يطيق»
و كأنه يختار في الفقيه الجمع في الأخبار بين صوم الثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق فيكون مخيرا بينهما، إلا أنه في الفقيه عين الثمانية عشر ابتداء، و أسند التصدق بما يطيق إلى الرواية و عكس في الهداية. و في النهاية للشيخ اقتصر على صيام ثمانية عشر يوما. و في الشرائع و القواعد للمحقق و العلامة يصوم ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد. و كأنهما جمعا بالترتيب بين الأخبار، و لا بأس به و إن كان الأول أقوى. و أما تفصيل ابن حمزة بأنه إذا عجز عن صوم الشهرين المتتابعين كان بدله صوم ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدق
[١] الجوامع الفقهية ص ٦٠.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٦١ ح ٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٥٥ ب ٦ ح ٤ و فيهما
«و ان تصدق و أطعم»
و لعل سهو قد وقع في اسم الراوي فالصحيح إسحاق بن عمار.
[٣] الجوامع الفقهية ص ٦٠.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٣٤١.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ٣٤١.