عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٤ - الثالث و العشرون إذا كان المشتري للعبد المدبر جاهلا بتدبيره
الرابع: أنه على تقدير رجوعه إلى المولى هل له أن يدبره مرة أخرى أو يعتقه أم لا؟ الأقوى جوازهما لعدم المانع. و هل يجزي عن الكفارة أم لا؟
قولان، و الأقوى أنه لا يجزي.
و كل هذه الفروع عندنا منتفية لأنه بمجرد البيع و الاصداق و ما شابههما يبطل تدبيره.
الثاني و العشرون: هل يبطل التدبير بالعقود الفاسدة كما يبطل بالعقود الصحيحة؟
قولان، و تحقيق هذين القولين هو أنه إذا تعقبت هذه العقود الفاسدة للتدبير فإما أن يعلم فسادها أو لا، و على التقديرين إما أن يقصد بها الرجوع أو لا، فالأقسام إذا أربعة:
الأول: أن يعلم فسادها و يقصد الرجوع بها، و الأقرب أنه يكون رجوعا وفاقا للعلامة في القواعد لأن له الرجوع و يحصل بكل لفظ أو فعل يقصد به الرجوع.
الثاني: أن لا يعلم بفسادها فيقصد الرجوع فيكون رجوعا كما تقدم.
الثالث: أن يعلم بفسادها و لا يقصد الرجوع فلا يكون رجوعا.
الرابع: أن لا يعلم بفسادها و لا يقصد به الرجوع فيكون رجوعا لأنه أوقع عقدا و أراد صحته، و إرادة أحد الضدين ينفي الآخر.
و يحتمل أن لا يقتضي البطلان لأنها عقود باطلة فلا يترتب شيء من آثارها عليها، و بطلان التدبير من جملة آثار الصحة فلا يحصل، و لأنه موقوف على أن إرادة إيجاد أحد الضدين يستلزم إرادة نفي الآخر، و فيه منع لجواز الغفلة عنه.
الثالث و العشرون: إذا كان المشتري للعبد المدبر جاهلا بتدبيره
و قلنا بأن البيع لا ينقض التدبير بل ينتقل البيع إلى خدمته و منافعه فإما أن يكون قد تصرف أو لا، فإن كان قد تصرف فله الأرش سواء كان قد علمه قبل تحريره بموت المولى أو بعده، فإن لم يتصرف كان له الرد سواء كان قد انعتق بموت المولى أو لم يعتق.