عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٦ - الرابعة عشرة حكم الحمل في كتابة أمه
الولد و عدمه لأنه لا حق لها في كسبه لأن الكلام على تقديره، و تظهر الفائدة أيضا في نفقة الولد، و الوجه أنها في كسبه و ما فضل فهو الموقوف.
فإن لم يكن له كسب أو لم يف بالنفقة ففيه قولان: أظهرهما أنها على المولى بناء على أن حق الملك له و إن كان مراعيا. و الثاني أنه من بيت المال، لأن تكليفه النفقة من غير أن يصرف إليه الكسب في الحال إجحاف به. و فيه وجه ثالث احتمله البعض أنه على الأم، لأن كسبه قد تنتفع به فتكون نفقته عليها لتبعية النفقة للكسب.
و إن كان الولد من مولاها و كان مولاها حرا فالولد حر لأنها علقت به في ملكه فتصير أم ولد له. و هل عليه قيمة الولد؟ يبنى على ما تقدم من الوجهين السابقين. فإن قلنا: حق الملك للسيد فلا شيء عليه كما لو قتل ولد المكاتبة، و إن قلنا: الحق لها فعليه القيمة و تستعين المكاتب بها، فإن عجزت قبل أخذها لها سقطت لعودها للمالك، و إن عتقت أخذتها، و إن ولدت بعد ما عجزت و صارت رقا فلا شيء لها. و كذا لو ولدت بعد ما عتقت لأنه حين تعذر تقويمه ليس بكسب مكاتبته ثمَّ لا ترتفع الكتابة باستيلادها بل هي أم ولد، و مكاتبته كما تقدم دليله، فإن عجزت ثمَّ مات السيد عتقت عن الاستيلاد، و الأولاد الحادثون بعد الاستيلاد من النكاح أو السفاح يتبعونها في الحرية، و الحادثون قبل الاستيلاد أرقاء للسيد و تعتق من نصيب ولدها، فإن عجز النصيب بقي الباقي مكاتبا وسعت في عوضه للوارث.
و قد تقدم في
صحيحة على بن جعفر [١] و روايته و خبر السكوني [٢] ما يرشد إلى ذلك حيث قال في تلك الصحيحة «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال في رجل وقع على مكاتبته فوطئها: أن عليه مهر مثلها فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها و إن عجزت فردت في الرق فهي من أمهات الأولاد».
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٧٧ ح ٤١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٩ ح ١٤.