عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩٥ - الاولى لو قذفها بزنا إضافة إلى ما بعد النكاح
و
مرسلة ابن أبي عمير [١] الصحيحة إليه «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها، قال: يضرب الحد و يخلى بينه و بينها».
و
خبر محمد بن مضارب [٢] أيضا «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: لا يكون ملاعنا إلا بعد أن يدخل بها يضرب حدا و هي امرأته و يكون قاذفا».
و ربما قدح في هذه الأخبار بضعف طرقها حيث اقتصروا على روايتي أبي بصير و محمد بن مضارب و ذلك جريا على الاصطلاح الجديد. و من هنا استحسن ثاني الشهيدين في المسالك مذهب ابن إدريس لقوة دليله عنده و هو إطلاق الآية و ما أطلق من صحاح الاخبار. و فيه نظر لما سمعت أن هذه الأخبار فيها الصحيح و غيره و إطلاق الآية مقيد بها مع ما يضاف إلى ذلك من عمل الطائفة سوى ابن إدريس بها، و كأن ابن إدريس حمل الأخبار المشترطة للدخول على أنه إذا كان السبب له نفي الولد. و فيه نظر لأن الروايات التي ذكرناها المشترطة للدخول صريحة في أن سببه القذف، و يظهر من محقق الشرائع و غيره ممن تأخر عنه أن من الأصحاب و إن لم يعرف بخصوصه من قال بعدم اشتراط الدخول في اللعان مطلقا لأنه جعل التفصيل قولا ثالثا، و هو غير متوجه لما عرفت من أن الدخول شرط في لحوق الولد بالإجماع و الأخبار، فلا يتوقف انتفاؤه على اللعان على تقدير عدمه فالحق انحصار الخلاف في قولين، فالمشهور اشتراطه فيهما، و الثاني التفصيل المنسوب لابن إدريس. نعم يمكن أن يكون ذلك القول للعامة حيث لم يشترط في اللحوق الدخول كما مضى في حكم الأولاد، و ها هنا مسائل:
الاولى: لو قذفها بزنا إضافة إلى ما بعد النكاح
ففيه خلاف، ففي الخلاف
[١] الكافي ج ٧ ص ٢١١ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩١ ب ٢ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٩٧ ح ٥١ و فيه
«حتى يدخل بها»،
الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٢ ب ٢ ح ٨.