عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٤ - فروع
يكون بينهما الأمة، فيعتق أحدهما نصفه، فتقول الأمة للذي يعتق نصفه: لا تريد أن تعتقني ذرني كما أنا أخدمك، و إنه أراد أن يستنكح النصف الآخر، قال:
لا ينبغي له أن يفعل، إنه لا يكون للمرأة فرجان، و لا ينبغي له أن يستخدمها و لكن يعتقها و يستسعيها».
و كذلك
خبر أبي بصير [١] مثله إلا أنه قال «و إن كان الذي أعتقها محتاجا يستسعيها».
ففيهما إشارة إلى أن ذلك مع عجز المعتق، سيما الثانية.
و قد أورد على الشيخ فيما جمع به إشكال حاصله أن المعتق لمضارة الشريك مناف للقربة، فيتجه بطلان العتق إذا وقع على هذا الوجه مطلقا، سواء كان المعتق مؤسرا أو معسرا، فإن لم يكن منافيا للقربة- كما ذكره في المختلف من أن المراد به تقويمه على الشريك قهرا مع إعتاق نصيبه لوجه الله- اتجه صحة العتق الواقع على هذا الوجه من المؤسر و المعسر أيضا، فالفرق بينهما لا يظهر له وجه. و أيضا أن المعتق مضارة إذا قلنا إنه لا ينافي القربة كيف يجعل العتق لوجه الله تعالى قسيما له.
و يمكن دفعه بأن المضارة مع اليسار قصد التقويم على الشريك، و ذلك لا ينافي وقوع التقرب من المعتق لا عتاق حصته، و بالمضارة مع الإعسار قصد تضييع مال الشريك و إتلافه عليه، و ذلك مناف للقربة، فيبطل العتق الواقع على هذا التقدير، و بالعتق لوجه الله العتق على هذا الوجه مع الذهول عن التقديم على الشريك إما للجهل بذلك أو للغفلة عنه.
و هنا
فروع
بها تتبين أحكام هذه المسألة على جهة التفصيل و بها تتميز الأقوال فذكرها كاشف عن أدلتها و بيان عللها مفصلة و بيان الراجح من هذه الأقوال.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٦٧ ح ٧، الوسائل ج ١٦ ص ٢٨ ب ١٨ ح ١٤ و فيهما
«فليستسعها»
.