عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٦ - الثانية لو ملك الرجل من جهة الرضاع و كذا المرأة، من ينعتق عليهما بالنسب؟ هل ينعتق عليهما؟
و قد تقدم في
صحيحة أبي بصير و أبي العباس و عبيد بن زرارة [١] من التهذيب و الفقيه «لا يملك امه من الرضاعة و لا أخته و لا عمته و لا خالته إذا أمكن عتقن، فقال: ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع» و فيها «قلت: يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك».
و
موثقة أبي بصير [٢] مثلها، و قال فيها: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»
و
خبر مسمع كردين [٣] «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة لها أخت من الرضاعة أ تبيعها؟ قال: لا، قلت: فإنها لا تجد ما تنفق عليها و لا ما تكسوها، قال:
فإن بلغ الشأن ذلك فنعم إذا»
لا ينافي ما تقدم، لأن النهي محمول على الكراهة بدليل قوله «فإن بلغ الشأن ذلك فنعم إذا».
و احتج الذاهبون إلى العدم ب
رواية أبي جميلة عن أبي عيينة [٤] «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): غلام بيني و بينه رضاع، يحل له بيعه؟ قال: إنما هو مملوك إن شئت بعته و إن شئت أمسكته».
و
رواية إسحاق بن عمار [٥] عن الكاظم (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل كانت له خادمة فولدت جارية فأرضعت خادمته ابنا له و أرضعت أم ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا ابنة الخادم من الرضاع، قال: نعم إن شاء باعها و انتفع بثمنها».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٦٦ ح ٣ و فيه
«فاذا ملكهن عتقن- قلت: و كذلك يجري في الرضاع؟»
التهذيب ج ٨ ص ٢٤٣ ح ١١٠ و فيه
«فإنهن إذا ملكن»
، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩ ب ٤ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٤ ح ١١٢، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩ ب ٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٨٣ ح ٧٠، الوسائل ج ١٣ ص ٣٠ ب ٤ ح ٥.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٤ ح ١١٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩ ب ٤ ح ٤ و فيهما
«يحل لي بيعه».
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٤ ح ١١٧، الوسائل ج ١٦ ص ١٤ ب ٨ ح ٤ و فيهما اختلاف يسير.