عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٩
وجد في
كتاب العباس [١] مرسلا «قال: تعتق من نصيب ابنها و تعطى من ثلثه ما أوصى لها به»
و هو خبر ضعيف غير معتد به موافقا لمذهب العامة.
و بالجملة: فقول الصدوق هو أقوى الأقوال الثلاثة، و مع ذلك لم يتعرضوا له في الأقوال بل رجعوا قوله إلى قول المشهور و حملوا أخباره و هو عتقها من الثلث على عتقها من الوصية لأن الوصية من الثلث، و يدفعه تصريحها بأن العتق من الثلث و الدفع لها كمال الوصية، و بهذا تبين لك أن مذهب المشهور لا مستند له.
التاسعة: إذا جنت أم الولد خطأ على أحد
تعلقت الجناية برقبتها و على المولى فكها، و اختلفوا بما ذا يفكها إلى قولين، و كلاهما للشيخ.
ففي المبسوط يفديهما بأقل أمرين من قيمتها و أرش الجناية لأن الأقل إن كان هو الأرش فظاهر، و إن كان القيمة فهي بدل العين فيقوم مقامها، و الجاني لا يجني على أكثر من نفسه، و المولى لا يعقل مملوكه فلا يلزمه الزائد.
و في الخلاف يفديها بأرش الجناية بالغا ما بلغ إن لم يسلمها لتعليقه قيمتها و ربما رغب فيها راغب بالزيادة، و هذا هو مختار المحقق، و الأول هو أشهر و أقوى.
للشيخ في المبسوط قول ثالث و هو المنصوص أن أرش جنايتها على سيدها لمنعه من بيعها بالاستيلاد، و يدل عليه
خبر مسمع بن عبد الملك [٢] عن الصادق (عليه السلام) «أنه قال: أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، و متى كان من حقوق الله تعالى في الحدود فإن ذلك على بدنها و يقاص منها للماليك».
و عليه المعتمد لأن ذينك القولين ليس لها مستند سوى الاعتبار و هو لا يعارض الأخبار.
العاشرة [صحيحة محمد بن قيس]
قد جاء في
صحيحة محمد بن قيس [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في وليدة
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٩ ذيل ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٤٧٠ ب ٨٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ١٠ ص ١٥٤ ح ٥١، الوسائل ج ١٨ ص ٥٨٧ ب ١٤ ح ٢ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ١٠ ص ١٤٣ ح ٢٨، الوسائل ج ١٨ ص ٥٥٠ ب ٤ ح ٥ و فيهما اختلاف يسير.