عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٠ - الثالثة عشرة وجوب العدة على هذه المطلقة بالإيلاء
و
مرسل الفقيه [١] «قال: روي أنه إن فاء و هو أن يراجع الجماع و إلا حبس في حظيرة من قصب و شدد عليه في المأكل و المشرب حتى يطلق».
و
فيه مرسلا [٢] «قال: روي أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين».
و
مرسلة تفسير القمي [٣] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنه بنى حظيرة من قصب و جعل فيها رجلا آلى من امرأته أربعة أشهر، فقال: إما أن ترجع إلى المناكحة و إما أن تطلق و إلا أحرقت عليك الحظيرة».
و ينبغي حمل الأخبار الدالة على القتل على ما لو جحد الحكم من أصله بعد خطاب إمام الزمان إليه به، و لا يجبره الامام على أحدهما عينا بل تخيرا كما تقدم في الظهار، و لا ينافي الإجبار الشرعي عينا أو تخييرا وقوع الطلاق كما سبق، و قد روي أنه إن أبي فرق بينهما الامام، و يمكن أن لا يريد به الطلاق، و قد وقع التصريح بذلك أيضا في خبر سماعة [٤].
الثالثة عشرة: وجوب العدة على هذه المطلقة بالإيلاء
إذا كانت من أهل الاعتداد، متفق عليه في النصوص و الفتوى، ففي
صحيحة محمد بن مسلم [٥] عن أبى عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل آلى من امرأته حتى مضت أربعة أشهر، قال: يوقف فإن عزم الطلاق أعتدت كما تعتد المطلقة، و إن أمسك فلا بأس».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٩ ح ٢ و فيه «يرجع إلى الجماع»، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٥ ب ١١ ح ٤.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٤٠ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٥ ب ١١ ح ٥.
[٣] تفسير القمي ج ١ ص ٧٣ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٦ ب ١١ ح ٦.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٨ ح ٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ ح ٤.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٧ ح ٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤٦ ب ١٢ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.