عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثاني في الملاعنة
المسلم الكافرة، و ابن إدريس على التفصيل كما في الحر و المملوكة.
و قد احتج المشهور بما قدمناه من الأخبار المشتملة على التعميم و
صحيحة جميل لقوله فيها «و بين المسلم و اليهودية و النصرانية و لا يتوارثا».
و ب
صحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قد تقدمت أيضا فيها «بين الحر و الأمة و المسلم و الذمية لعان».
و ب
صحيحة أبي ولاد الحناط [١] كما في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب «قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن نصرانية تحت مسلم زنت و جاءت بولد فأنكره المسلم، قال: فقال: يلاعنها، قيل: و الولد ما يصنع به؟
قال: هو مع امه و يفرق بينهما و لا تحل له أبدا».
و احتج المانعون بما ذكروا في اشتراط الحرية فيها و بالأخبار التي قدمناها مثل
خبر علي بن جعفر و صحيحة حيث قال فيه «عن رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية أو أمة تنفي ولدها و تقذفه، [٢] هل عليه لعان؟ قال: لا».
و كذلك بخبر السكوني و بخبر الخصال عن سليمان بن جعفر البصري و قد مر عن قريب، و بخبر الحسين بن علوان كما في قرب الأسناد، و بخبر علي بن جعفر كما فيه أيضا و بصحيحه كما في كتاب المسائل. و حملت هذه الأخبار في المشهور بعد الطعن فيها بما مر من ضعف أسنادها سوى ما شذ منها و صحيحة عبد الله بن سنان و صحيحة علي بن جعفر بما لو أقر بالولد ثمَّ نفاه أو بكون تزويج المسلم بها غير مشروع أو بحملها على التقية بقرينة التعليل في كثير منها بعدم قبول شهادة هؤلاء و على كون الذمية مملوكة و ما سوى التقية متكلف. و أما ما احتج به ابن إدريس على التفصيل هو عين ما احتج به على اشتراط الحرية.
و ظهر بهذا التحقيق قوة ما ذهب إليه المشهور من جواز الملاعنة مع الكافرة
[١] السرائر ص ٤٨١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩٩ ب ٥ ح ٥ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] كذا و الصحيح
«ينفى ولدها و يقذفها»
كما تقدم قريبا.