عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٧ - السادسة لو نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه
و بعضها بلفظ «العبد» و في إطلاق كل من اللفظين على آخر في أماكن متعددة دالة على أنهما مترادفان، و أنه في مقام التعميم و الكلية يعتبر فيه تغليب الذكر على الأنثى، فالأمة داخلة على التقديرين، و الفرق تحكم و إن كان العموم في المملوك أظهر و أشهر.
و اعلم أن المتأخرين اختلفوا في تعدي هذا الحكم من النذر و الوصية بالملك إلى النذر بالصدقة بالمال القديم، و كذلك في الإقرار و إبراء كل غريم قديم و نحو ذلك، لشبهة أن القديم من الحقائق الشرعية في ذلك القدر فيتعدى معتضدا بتعليل الرواية و استدلالها بقوله «حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» فإنه يقتضي ثبوت القدم بالمدة المذكورة مطلقا و من معارضة اللغة و العرف و منع تخصيصه شرعا لضعف المستند العاجز عن إثبات الحقائق الشرعية و قصر الإجماع المدعى لو تمَّ على مورده، و هذا هو الأقوى.
و لو قصر الجميع عن ستة أشهر ففي عتق أولهم تملكا اتحد أم تعدد، و بطلان النذر وجهان، و على الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاق الجميع أو البطلان لفقد الوصف الوجهان أيضا، و الأقوى الرجوع في غير موضع النصوص و الوفاق المدعى من العرف، فإن لم يدل على اتصاف شيء من متعلق النذر بالقدم بطل إتباعا للنصوص المخرجة هذا اللفظ عن حقيقته اللغوية و العرفية إلى الحقيقة الشرعية، و هو قصره على المماليك من عبد أو أمة في النذور و الوصية، و فيما سواها فليس إلا القواعد اللغوية و العرفية.
السادسة: لو نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه
انحل النذر و اليمين و إن عادت له بملك مستأنف كما هو مجمع عليه بين الأصحاب.
و أما المستند في ذلك من الأخبار فهو ما رواه
الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [١]
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٦ ح ٤٧، الوسائل ج ١٦ ص ٧١ ب ٥٩ ح ١ و فيهما
«عن محمد- عن ملكه»
مع اختلاف يسير.