عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٨ - الخامس لا يحل الإنكار للشبهة و الظن بعد ثبوت النسب كما لا يحل القذف لذلك
التوأمين قبل اللعان لنفيهما فله أن يلاعن لنفيهما خلافا لبعض العامة.
الثالث: القذف قد يجب
و ذلك بأن يرى امرأته قد زنت في طهر لم يطأها فيه فإنه يلزمه حذرا من اختلاط الماءين و اعتزالها حتى تنقضي العدة أي عدة الحمل بالوضع و هو مضي أقصاها، فإن أتت بولد لستة أشهر من حين الزنا و لأكثر من أقصى مدة الحمل من وطئه لزمه نفيه ليتخلص من الإلحاق المستلزم للتوارث و للنظر إلى بناته و أخواته.
و يلزم إذا رأى منها الزنا أن يقذفها بالزنا مبادرة إلى نفي من يحتمل ولادتها له إذ ربما لا يتمكن من اللعان إذا ولدت فيلحق به الولد.
الرابع: لو أقرت بالزنا و ظن صدقها
فالأقرب أنه لا يجب القذف و إن أقرت أربعا للأصل و لعدم العلم و انتفاء المشاهدة، و لأن اللعان إما يمين أو شهادة و لا يتعلقان إلا بمعلوم و يحتمل الوجوب لثبوت العلم الشرعي بالإقرار فيجب القذف لقطع امتزاج الماءين، و لا يحل له القذف بدون الرؤية إن شاء أن فلانا يزني بها و إن وجدهما مجردين، خلافا للعامة فلهم قول بالحل إذا غلب الظن أو بإخبار ثقة يسكن إلى قوله.
و إذا عرف انتفاء الحمل منه لاختلال بعض شرائط الإلحاق به وجب الإنكار كما قدمناه لك و إن لم يرها تزني، و لا قذفها بالزنا للتخلص من الإلحاق المستلزم للتوارث و النظر إلى بناته و أخواته كما تقدم، و يمكن فهم وجوب النفي من
قوله (عليه السلام) «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله من شيء و لا أن يدخلها جنته».
الخامس: لا يحل الإنكار للشبهة و الظن بعد ثبوت النسب كما لا يحل القذف لذلك
و لا لمخالفة صفة الولد صفات الواطئ حتى لو كان من الأمة و شك في وطئها المتفرع عنه الولد إصغاء
لقول رسول الله (صلى الله عليه و آله) «الولد للفراش و للعاهر الحجر»
و لما عرفت من التشديد و التخويف من عقوبة من نفى من يمكن انتسابه له.