عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥ - مؤلفاته و مصنفاته
و أما كلمات الإطراء و الثناء عليه:
فلم يكد يخلو كتاب من كتب التراجم إلا النزر الشاذ من جمل الثناء عليه و إطرائه و الإشادة بعلو كعبه في المعقول و المنقول و سمو درجته في الفقه و الحديث و الأصول حتى عده بعضهم من المجددين للمذهب على رأس المائة الثانية بعد الألف كما ألمح إليه العلامة الأميني في شهداء الفضيلة.
قال في ترجمته المحقق المتبحر السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة: كان متبحرا في الفقه و الحديث طويل الباع كثير الاطلاع، انتهت إليه الرئاسة و التدريس.
و قال عنه العلامة البحاثة الشيخ آقا بزرك الطهراني في الكرام البررة: كان من المصنفين المكثرين المتبحرين في الفقه و الأصول و الحديث و غيرها.
إلى غير ذلك من الأقوال التي يقف عليها المتتبع.
مؤلفاته و مصنفاته:
كان- (قدس سره)- من المكثرين المجيدين و المصنفين المتبحرين حيث نمقت براعته في أكثر العلوم الشرعية كالتفسير و الحديث و الأدب و الشعر و اللغة و الكلام و المراثي، كما هو مثبت في تراجم مترجميه ما يعد من الرعيل الأول، حيث أتى ببنات فكره الصائب و دقة ذهنه الوقاد ما يبهر العقول و يخلب الأنظار، و من عجائب أمره أنه كان يملي كتبه الاستدلالية الموسعة كأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني و رواشح العناية الربانية في شرح الكفاية الخراسانية و كتاب السوانح النظرية في شرح البداية الحرية للحر العاملي على بعض تلامذته الذين اختصهم لهذا الغرض اعتمادا على حفظه للأقوال و أدلة كل مسألة بجزئياتها التفصيلية في سابق عهده بها من دون تجشم الرجوع إليها عند التصنيف و التأليف، و تؤيد هذه الدعوى النسخ الخطية الموروثة عن مكتبته، حيث نجد كيف أنها كتبت بخط تلامذته و ختمت أجزاؤها بخاتمه الشريف و إمضائه فقط. و مما يدخل في هذا المضمار إملاؤه كتاب «النفحة القدسية» في ثلاثة أيام